تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
باستنادهم إليها ، ولكن الكبرى ممنوعة - كما مر غير مرة - لأنّ مجرد عملهم برواية ضعيفة لا يجدى شيئا ما لم يوجب الوثوق الشخصي بصحتها وصدورها عن المعصوم عليه السّلام ولم يوجب لاختلاف مشارب الأصحاب في العمل بالروايات ، فإنّ بعضهم يرى صحة أخبار الكتب الأربعة ، ويدعي القطع بصدورها عنهم عليهم السّلام أو يراها حجة معتبرة ، وعهدة هذه الدعوى على مدّعيها ، وبعضهم يرى أنّ عدالة الراوي ليست إلّا عبارة عن إظهار الإسلام ، وعدم ظهور فسق منه ، وبعضهم يفتي بمضمون الرواية لو قام الإجماع أو الشهرة على طبقها ، وشيء من ذلك لا يمكننا المساعدة عليه ، كما هو واضح ، بل العبرة في الحجية بوثاقة الراوي أو الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم عليه السّلام ، ولو بقرائن خارجيّة ، ولم يحصل شيء من الأمرين بمجرد عمل الأصحاب برواية ضعيفة . فتحصل : أنّه لا دليل - يعتمد عليه - على العفو عن نجاسة ثوب المربّية للصبيّ ، فلا بدّ إذا من رعاية القواعد العامة ، وهي لا تقتضي العفو إلّا في موارد الحرج الشخصي بدليل نفي الحرج ، فلو لم يكن لها إلّا ثوب واحد وتنجس ببول الصبي يجب عليها غسله للصلاة في اليوم ولو مرّات إلّا إذا استلزم الحرج « 1 » . هذا كله في أصل العفو والمناقشة فيه ، وأما خصوصياته على تقدير أصل ثبوته بالحديث فلا بدّ من البحث عنها ، وهي عدة أمور أشار إليها المصنف « قده » في المتن نذكرها تبعا له .
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : « ثوب المربية للصبي » ( الأحوط الاقتصار في العفو على موارد الحرج الشخصي ) .