تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
الميتة ، ولو كانت مما لا تتم الصّلاة فيه ، فتقع المعارضة بين الطائفتين ، فلا بدّ من العلاج ، وهي عدّة روايات « 1 » . منها : صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « في الميتة ؟ قال : لا تصل في شيء منه ، ولا في شسع » « 2 » . فإنّها تدل على المنع عن الصلاة في الميتة ولو فيما لا تتم الصلاة فيه كشسع النعل ، وهي ليست مرسلة ، لأنّ ابن أبي عمير ينقلها عن غير واحد فكأنّ صدورها عن المعصوم عليه السّلام كان من المسلّمات . ومنها : صحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال : « سألته عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخفّ لا يدري أذكي هو أم لا ما تقول في الصّلاة فيه وهو لا يدري ، أيصلّي فيه ؟ قال : نعم ، أنا أشترى الخف من السّوق ويصنع لي ، وأصلّي فيه ، وليس عليكم المسألة » « 3 » . فإنّها تدل على أنّ المسألة قد تؤدي إلى حكم إلزامي ، وهو عدم جواز الصّلاة في الخفّ إذا علم أنّ الخف - وهو ما لا تتم فيه الصلاة - من الميتة لكن مع عدم السؤال يحكم عليه بالتذكية ، لأنّه من سوق المسلمين . فلا بدّ من علاج المعارضة ، وقد حمل روايات المنع جمع كثير على الكراهة بقرينة روايتي الجواز . ولكن لا يمكن المساعدة عليه ، لأنّ رواية الحلبي - الدالة على الجواز - ضعيفة السند ب‍ « أحمد بن هلال » الواقع في طريقها فقد رمي تارة
هامش
( 1 ) لاحظها في الوسائل ج 2 ص 1071 في الباب 50 من أبواب النجاسات . وفي ج 3 في الباب 1 من أبواب لباس المصلّي . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 في الباب 1 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث : 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1071 في الباب 50 من أبواب النجاسات ، الحديث : 6 .