بشرط أن لا يكون من الميتة ( 1 )
شرح
لم يستند إليها بعض الأصحاب « 1 » حتّى الموثقة المتقدمة بناء منهم على عدم حجيّة خبر الثقة ، وإنّما اعتمدوا في الحكم بالجواز على الأصل والإجماع ، وأيّدوا ذلك بهذه الأخبار ، ولكن لا نجد مانعا عن الاستدلال بالموثقة ، لحجيّة خبر الثقة عندنا ، مؤيدا ذلك بالإجماعات المحكية ، هذا كله في المتنجس ، وأما الثاني - أعني المصنوع من عين النجس - فيأتي الكلام فيه .
( 1 ) إذا كان ما لا تتم فيه الصلاة من الميتة ربما يستظهر « 2 » من بعض ، بل من المشهور إطلاق العفو عما لا تتم الصلاة فيه بحيث يعم ما كان متخذا من أعيان النجاسات - كالخف المتخذ من جلد الميتة والقلنسوة المنسوجة من شعر الكلب أو الخنزير - والتحقيق هو المنع كما في المتن ، وذلك لاختصاص دليل العفو بالمتنجس ، فلا يشمل الأعيان النجسة ، فإنّ موثقة زرارة المتقدمة « 3 » كالصريح في النجاسة العرضيّة ، لقوله فيها « يكون عليه الشيء » فإنّه دال على عروض النجاسة عليه وأصرح منها خبره حيث قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثمّ صلّيت ؟ فقال : لا بأس » « 4 » .
فالروايات الدّالة على العفو لا تعم النجس الذاتي ، فعموم المنع عن الصلاة في النجس يكون محكما .
هامش
( 1 ) كالسيّد في المدارك والشيخ حسن في المعالم - الحدائق ج 5 ص 335 .
( 2 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 597 .
( 3 ) في الصفحة : 351 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1045 في الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 .