تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
« الثالث » مما يعفى عنه : ما لا تتم فيه الصلاة ( 1 ) من الملابس ، كالقلنسوة ، والعرقجين ، والتكة ، والجورب ، والنعل ، والخاتم ، والخلخال ، ونحوها .
شرح
( 1 ) ما لا تتم فيه الصلاة يقع الكلام فيما لا تتم فيه الصلاة تارة في المتنجس بنجاسة عرضيّة - كما إذا تنجس العرقجين المنسوج من القطن بالبول ونحوه - وأخرى فيما إذا كان مصنوعا من الأعيان النجسة - كالخف المتخذ من جلد الميتة والقلنسوة المنسوجة من شعر الكلب والخنزير ، ونحو ذلك . أما الأوّل فلا خلاف « 1 » بين الأصحاب في جواز الصلاة فيه ، بل عن بعض « 2 » دعوى الإجماع عليه ، وهذا من دون فرق بين أن يكون النجس معفوا عنه ، أو لا . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - عدّة روايات عمدتها وأصحها سندا موثقة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده ، فلا بأس بأن يكون عليه الشيء ، مثل القلنسوة ، والتكة ، والجورب » « 3 » . فإنّ الظاهر من قوله عليه السّلام « يكون عليه الشيء » هو النجس ، - أي يكون عليه النجس - وعموم « كلّ ما كان » يعم كلّ ما لا تتم الصلاة فيه وحده ، فالمذكور فيها - أعني القلنسوة والتكة والجورب - يكون من باب المثال . ونحوها غيرها « 4 » إلّا أنها ضعاف لا يمكن الاعتماد عليها ، ومن هنا
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 334 والجواهر ج 6 ص 128 . ( 2 ) كالانتصار والخلاف ، والسرائر ، والتذكرة وغيرها - الجواهر ج 6 ص 128 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1045 في الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1045 في الباب 31 من أبواب النجاسات .