وأما إذا شك في أنّه بقدر الدرهم أو أقل فالأحوط عدم العفو ( 1 )
شرح
ثالثها : استصحاب عدم كون الدم من المستثنيات - كالحيض ونحوه - عدما أزليّا ، لما بنينا عليه من صحة جريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة في أمثال المقام ، فإنّ اتصاف الدم بكونه دم حيض كأصل الدّم أمر حادث مسبوق بالعدم فإذا وجد ذات الدّم وشك في اتصافه بكونه حيضا مثلا لا مانع من إجراء استصحاب عدم اتصافه به ، كاستصحاب عدم القرشية في المرأة المشكوك كونها قرشية ، وبه ينقح موضوع عموم العفو ، لأنّه عبارة عن كل دم ليس بحيض ، أو غيره من المستثنيات ، لأنّه بعد تقييد عموم العفو بعدمها يكون موضوع العموم هو كل دم ليس بذاك الخاص ، فالدم المشكوك فيه دم بالوجدان ، وليس بذاك الخاص بالأصل ، وبه يتم موضوع عموم العفو بضم الوجدان إلى الأصل ، فيحكم بجواز الصلاة فيه والعفو عنه .
هذا تمام الكلام في الفرع الأوّل ويأتي الكلام في الفرع الثاني .
( 1 ) شبهة أخرى موضوعية للدم « الفرع الثاني » المذكور في هذه المسألة هو في شبهة موضوعية لأصل الدم المعفو بمعنى أنّه يشك في أنّ الدم أقل من الدرهم أو لا احتاط المصنف « قده » بعدم العفو بل هو الأظهر « 1 » وليس الوجه فيه هو التمسك بعموم المنع عن لبس مطلق النجس أو المتنجس بالدم في الصلاة ، كي يورد عليه بأنّه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية بعد العلم بتخصيصه . والشك في صدق الخاص عليه - كما ذكرنا في الفرع السابق .
هامش
( 1 ) كما جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » « فالأحوط عدم العفو » ( بل هو الأظهر ) .