. . . . . . . . . .
شرح
فتحصل مما ذكرناه أنّ الدراهم كانت على ثلاثة أنواع « الوافي » - المسمى بالبغلي - و « الطبري » وهذان كانا قبل الإسلام واستمرا إلى ما بعده و « الدرهم الإسلامي » المتوسط بينهما ، ولكن لم يرد في شيء من الروايات المتقدمة تفسير الدّرهم المعفو عنه بأحد المذكورات .
نعم حملها المشهور على الدّرهم « الوافي » بقرينة الإجماعات المحكيّة « 1 » المتقدمة المعتضدة بالشهرة بين القدماء المؤيدة بالفقه الرضوي « 2 » .
ولكن لا يمكن الركون إلى شيء منها لعدم حجيتها وقد يقال « 3 »
هامش
الروم ، مقابلة بالمثل ، فاستشار عبد الملك أعوانه وأصحابه في ذلك فلم يجدوا له مخلصا ، فالتجأ إلى الإمام زين العابدين عليه السّلام وفي نقل آخر إلى الإمام الباقر عليه السّلام في ذلك ، وأشخصه من المدينة إلى الشام مكرما ، فأشار إليه الإمام عليه السّلام بأن يأمر الناس بالإعراض عن السكك الرومية بالمرة ، والمعاقبة على العملة بها ، وأن يضرب السكك الإسلامية بصورة عامة في جميع البلاد ، فأبطل عبد الملك النقود الكسروية والقيصرية وأماطها عن سوق المسلمين ، فضرب الدنانير لأوّل مرة بسكة الإسلام سنة 74 ه - فنقش عليها طبقا لما نقش علي بن أبي طالب عليه السّلام على الدراهم بسورة التوحيد ورسالة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وكذا ضرب الدراهم . وقال بعض أرباب السير : وكان ذلك سنة 76 ه كما عن ابن أثير والطبري في حوادث تلك السنة .
( لاحظ حياة الحيوان للدميري ج 1 ص 62 - 64 ط عام 1383 والعقد المنير للسيد المازندراني ص 49 - 50 وص 69 - 76 ) .
وسيأتيك - إن شاء اللّه تعالى - صور الدراهم والدنانير المضروبة في الإسلام وقبله في آخر الكتاب .
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 591 والحدائق ج 5 ص 331 - 332 والجواهر ج 6 ص 114 .
( 2 ) المتقدم في تعليقة الصفحة : 324 .
( 3 ) المدارك ص 104 ، وحكاه عنه في الحدائق ج 5 ص 333 ، والجواهر ج 6 ص 114 - 115 وتبعه في المستمسك - ج 1 ص 568 - الطبعة الرابعة .