. . . . . . . . . .
شرح
الكوفي المكفوف ولم يثبت وثاقته « 1 » ، وهو غير أبي بصير ليث البختري الّذي هو من أصحاب الصادقين عليهما السّلام ، وممن أجمع الأصحاب على العمل بروايته .
وثانيا : لو سلمت صحة السند فدلالتها ضعيفة ، لأنّها تتضمن حكاية فعل عن الإمام عليه السّلام ولا إطلاق في مثله ، إذ من الممكن أنّ دماميله عليه السّلام كانت مجتمعة ، بحيث تعد واحدا . نعم لو كان السائل هو المبتلى بها ، وقد كان سئل الإمام عليه السّلام عن حكمها فأجابه عليه السّلام بقوله : لا تغسل ثوبك حتّى يبرأ الجميع ، لكان للتمسك بالإطلاق مجال ، بلحاظ ترك الاستفصال بين المجتمعة والمتفرقة .
وثالثا : لو سلمت تمامية دلالتها على العفو مطلقا ، فهي معارضة بمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« إذا كان بالرجل جرح سائل ، فأصاب ثوبه من دمه ، فلا يغسله حتّى يبرأ وينقطع الدم » « 2 » .
ومراسيل ابن أبي عمير معتبرة عند المشهور كما أنّ دلالة المرسلة على وجوب غسل كلّ جرح في نفسه عند البرء واضحة ، لصدق الجرح على كلّ واحد من الجروح المتفرقة في البدن ، فيجب غسله إذا بريء ، سواء بريء
هامش
( 1 ) وهو يحيى بن القاسم أو ابن أبي القاسم - الذي اتفقوا على أنّه المكفوف حيث ذكروا له قائدا وقد اختلفت كلماتهم فيه موضوعا وحكما من اسم أبيه وكنية نفسه وفي وثاقته وعدمها - كما أوضح الكلام في ذلك المامقاني « قده » في تنقيح المقال ج 3 ص 308 - إلّا أنّ صاحب قاموس الرجال قد استظهر وثاقته وجلالة شأنه في رسالته المختصة بالمكنين بأبي بصير ، لاحظ جلد 11 من رجاله ص 150 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 270 .