يعتبر أنّ يكون الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار ( 1 ) . فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها ، ولا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس ( 2 ) نعم يجب شده إذا كان في موضع يتعارف شده ( 3 ) .
شرح
وقيحا » « 1 » وغير ذلك من المضامين الواردة في روايات الباب ، ظاهرة - بل صريحة - فيما يكون في تطهيره أو تبديله أوقات الصلاة مشقة نوعيّة ، وإن فرض عدم المشقة على شخص خاص لموجب خارجي ، كحرارة الهواء ، أو تعدد ثيابه الّتي يراد تبديلها .
كما أنّ موردها ليست من القروح والجروح الخفيّة التي تزول بالغسل بسهولة فمثلها باق تحت إطلاق أدلة المنع .
( 1 ) فما لا ثبات له ولا استقرار - كالجروح ، أو القروح الجزئية - يجب إزالتها ، لإطلاق أدلّة المنع ، وعدم شمول نصوص العفو لها . لما ذكرناه آنفا من اختصاصها بما لها ثبات واستقرار ، ويكون في إزالتها مشقة نوعيّة .
( 2 ) لإطلاق روايات « 2 » العفو . مع أنّها في مقام بيان وظيفة المصلّي الذي يكون به قروح وجروح دامية ، فلو كان المنع عن التنجيس معتبرا في العفو لزم بيانه .
( 3 ) حكي « 3 » القول بوجوب تعصيب الجرح عن بعضهم . ولكن عن الشيخ « قده » دعوى الإجماع على عدم وجوبه . وكذا تقليل الدم ، بل يصلّي كيف كان وإن سال الدم وتفاحش إلى أن يبرء . وهو الصحيح ، لعدم دليل يمكن الاعتماد عليه في وجوب الشدّ . ولم يظهر الفرق بينه وبين المنع عن
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 269 .
( 2 ) وسائل الشيعة الباب : 22 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 ، 8 .
( 3 ) الجواهر ج 6 ص 105 .