قليلا كان أو كثيرا ، أمكن الإزالة أو التبديل بلا مشقة أم لا ( 1 ) .
نعم يعتبر أنّ يكون مما فيه مشقة نوعية ( 2 ) ، فإن كان مما لا مشقة في تطهيره ، أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب . وكذا
شرح
وأما ثانيا : فلإباء بعض المطلقات المتقدمة عن التقييد بذلك كموثقة أبي بصير .
فإنّ قوله عليه السّلام فيها : « ولست أغسل ثوبي حتّى تبرأ » « 1 » يأبى عن التقييد المذكور ، لبعد عدم تمكن الإمام عليه السّلام من غسل ثوبه في اليوم ولو مرة واحدة . ونحوه قوله عليه السّلام في مرسلة سماعة : « لا يغسله حتّى يبرء وينقطع الدّم » « 2 » . وهذه قرينة أخرى على الحمل على الاستحباب ، كما عن جمع التصريح به « 3 » .
( 1 ) لإطلاق الروايات المتقدمة . وعدم صلاحية ما توهم دلالته على التقيد بالسيلان والمشقة في الإزالة لذلك ، كما تقدم آنفا .
( 2 ) الوجه في اعتبار المشقة النوعية - وكذا فيما ذكره بعد ذلك من كون الجرح مما يعتد به وله ثبات واستقرار - هو اختصاص نصوص العفو بذلك ، أي بما كان فيه الأمران ، فإنّ قوله عليه السّلام في موثقة أبي بصير : « إنّ بي دماميل » « 4 » . وكذا فرض السائل في قوله في صحيحة محمّد بن مسلم :
« سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي » « 5 » ، وقوله في صحيح ليث المرادي : « الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة : 269 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 270 .
( 3 ) كما في الحدائق ج 5 ص 304 .
( 4 ) تقدم في الصفحة : 268 - 269 .
( 5 ) تقدم في الصفحة : 269 .