. . . . . . . . . .
شرح
الأخف والأشد ، أو بين متحد العنوان ومتعددة ، فإنّه في جميع ذلك يتعيّن الثاني .
أقول : تعيين ما ذكر مبني على التزاحم ، واحتمال الأهمية أو العلم بها في الأمور المذكورة .
وأما بناء على ما هو الصحيح من أنّ الدوران بين قيود الصلاة من مصاديق التعارض - كما عرفت في المسألة السابقة على وجه التفصيل - فلا يتم ما أفيد في الأخف والأشدّ ، لتحقق المانعيّة بمجرد النجاسة ولا أثر للأشديّة . وإن تم في الأقل والأكثر ، لانحلال المانع إلى أفراد عديدة ، ولا اضطرار إلى المقدار الزائد .
وأما تعدد العنوان ، فإنّ كان مراده تعدد المانع - كما إذا اجتمع عنوانان من العناوين المانعة على شيء واحد ، كما إذا تنجس موضع من بدنه بدم غير المأكول كدم الهرة ، فإنّ عنوان غير المأكول مانع مستقل غير عنوان النجاسة ، إلّا أنّهما اجتمعا في دم الهرة . وتنجس الموضع الآخر بدم المأكول كدم الشاة ، إذ ليس فيه إلّا جهة مانعيّة النجس - صح ما ذكره « قده » . للزوم غسل الأوّل ، لعدم الاضطرار إلى الصلاة في غير المأكول فيجب رفعه ، وإنّما اضطر إلى لبس النجس المشترك بين الدّمين فيكون المقام نظير الدوران بين الأقل والأكثر ، فلو صلّى في دم غير المأكول بطلت صلاته ، فإنّ الضرورات إنّما تتقدر بقدرها . وإن كان مراده صدق أكثر من عنوان من عناوين النجاسات على شيء واحد - كما إذا تنجس موضع من بدنه بماء متنجس بعدة نجاسات كالبول والدم والعذرة ونحو ذلك ، فإنّه يصدق عليه أنّه متنجس بالبول ، كما يصدق عليه أنّه متنجس بالدّم ، وهكذا . وتنجس موضع آخر من بدنه بماء متنجس بالدم فقط ، أو تنجس موضع من بدنه بالدم والبول