تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

[ ( مسألة 9 ) : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ]

( مسألة 9 ) : إذا تنجس موضعان من بدنه أو لباسه ولم يمكن إزالتهما فلا يسقط الوجوب ( 1 ) ، ويتخير ، إلّا مع الدوران بين الأقل والأكثر ، أو بين الأخف والأشد ، أو بين متحد العنوان ومتعددة ، فيتعين الثاني في الجميع .
شرح
وأما إذا كان أحدهما أشدّ ، كما إذا تنجس الثوب - مثلا - بالبول ، وتنجس البدن بالدم ، وقلنا بأشدّية نجاسة البول فقد رجح المصنف « قده » غسل الأشد كالأكثر . وفيه : أنّه لا أثر للأشدّية في المانعيّة ، فإنّ النجاسة وإن كانت أشدّ ، إلّا أنّ المانع إنّما هو جامع النجاسة المشترك بين الفردين الخفيف والشديد ، ولا انحلال للنهي باعتبار الأشد ، لأنّه وجود واحد ذو مرتبة شديدة في مقابل الوجود الضعيف . وهذا نظير ما إذا اضطر الإنسان إلى التكلم في الصلاة ، فإنّه لا فرق حينئذ بين التكلم بصوت عال أو صوت ضعيف ، لأنّ الصوت بما هو صوت يكون مانعا ولا أثر لرفع الصوت وخفضه في ذلك أصلا . نعم يتم ما ذكره على مبنى التزاحم في أمثال المقام الّذي بني عليه المشهور ومنهم المصنف « قده » . ولكن قد عرفت فساد المبنى بما لا مزيد عليه . ومن هنا فصّلنا في تعليقتنا « 1 » على المتن بين الأكثرية والأشدّية ، حيث قلنا بلزوم تطهير الأوّل دون الثاني . ( 1 ) الفرق بين فرض هذه المسألة وسابقتها هو : أنّ المفروض هنا نجاسة موضعين من بدنه أو ثوبه ، وفي تلك كان المفروض هو نجاسة البدن والثوب . ولا فرق بين الفرضين ، لانحلال المانعيّة على كل تقدير ، فلا يسقط الوجوب عما لا يضطر إليه كما سبق . ثمّ إنّه التزم بالتخيير ، إلّا مع الدوران بين الأقل والأكثر ، أو بين
هامش
( 1 ) المتقدمة في ذيل الصفحة : 244 .