تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والأحوط تطهير البدن ( 1 ) . وإن كانت نجاسة أحدهما أكثر أو أشد لا يبعد ترجيحه « 1 » ( 2 ) .
شرح
الوقت أو الضيق ، لسقوط الأدلة اللفظيّة بالمعارضة ، فتصل النوبة إلى الأصل العملي ومقتضاه التخيير ، لدوران الأمر - في الفرض ونحوه - بين التخيير وتعيين كل من المحتملين ، فيرجع إلى أصالة البراءة عن تعيين كل منهما ، فيتخير . ولا موجب للاحتياط بالجمع حتّى في سعة الوقت . فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا : أنّ موارد الدوران في قيود الصلاة من مصاديق التعارض لا التزاحم . وهذه قاعدة تبتني عليها فروع كثيرة ، تأتي هنا وفي باب الصلاة إن شاء اللّه تعالى . ( 1 ) قد أشرنا إلى أنّ الوجه في تقديم تطهير البدن ، هو احتمال أهميّته بالنسبة إلى الثوب ، لعدم خروجه عن ذات المصلّى ، بخلاف الثوب ، فإنّه خارج عنه . هذا ، ولكن قد عرفت أنّه لا مجال للتقديم بالأهمية أو احتمالها في موارد الدوران بين قيود الصلاة التي منها المقام ، لأنّها من باب التعارض لا التزاحم ، والترجيح بالأهميّة إنّما يتم في الثاني دون الأوّل . كما أنّه قد عرفت أنّه لا مجال لدعوى وجوب تطهير البدن والصلاة عاريا - بناء على القول بها في مسألة انحصار الثوب في النجس - للنص الخاص في تلك المسألة ، بخلاف المقام . فلا بدّ فيه من مراعاة ما تقتضيه القاعدة . ومقتضاها التخيير ، كما ذكرنا ، فراجع ما تقدم « 2 » . ( 2 ) بل الأظهر هو لزوم الترجيح بالأكثريّة دون الأشديّة فيتخير فيها دونها ولا بدّ من بيان الفرق بينهما ، فنقول : النواهي الاستقلالية المتعلقة
هامش
( 1 ) وفي تعليقته - دام ظله - على قول المصنف « قده » « لا يبعد ترجيحه » - : ( بل هو الأظهر عند كون أحدهما أكثر ) . ( 2 ) في الصفحة : 238 - 240 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 244 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي