. . . . . . . . . .
شرح
لأنّه أهم ، ويصلي في الثوب النجس . كما أنّ نجاسة أحدهما لو كانت أكثر أو أشد قدّم ذلك على الآخر ولو كان في الثوب ، للأهميّة أو احتمالها .
ولتوضيح الحال في المقام لا بأس ببسط الكلام في الجملة ، لمعرفة الحال في جملة من الفروع الآتية هنا وفي باب الصلاة . فنقول : ذهب المصنف « قده » وغيره من الأعلام - بل هو المشهور بينهم - إلى أنّ موارد الدوران بين أجزاء الصلاة ، أو شرائطها أو موانعها أو بين جزء وشرط ، أو جزء ومانع ، كلها من باب التزاحم بين تكليفين لا يمكن الجمع بينهما في مقام الامتثال . فإذا لم يتمكن المكلف من الإتيان بصلاة جامعة للأجزاء والشرائط وفاقدة للموانع ، ودار أمره بين ترك أحد الجزئين ، أو الشرطين ، أو جزء وشرط ، أو بين ترك جزء وارتكاب مانع ، وهكذا . وقع التزاحم بين حكمين . لوجوب كل من الجزئين أو الجزء والشرط أو عدم المانع ، فلا بدّ من ترجيح أحدهما بما تقرر في باب التزاحم ، من الترجيح بالأهمية أو الأسبقية في الزمان وإلّا فيتخير بين ترك أيهما شاء . وعلى ذلك بنوا هذا الفرع والفروع الآتية في هذا الفصل ، وفي كتاب الصلاة من موارد الدوران بين الأجزاء والشرائط ففيما نحن فيه تقع المزاحمة بين رفع أحد المانعين النجاسة في الثوب أو البدن ، لعدم إمكان رفعهما معا لقلة الماء فرضا ، فيقدم تطهير البدن ، أو ما هو أكثر نجاسة أو أشدّ ، للأهميّة ، هذا .
ولكن الصحيح - كما ذكرنا في الأصول في بحث الترتب - أنّ الموارد المذكورة ليست من صغريات التزاحم بل هي من صغريات التعارض بين الدليلين المتكاذبين في مرحلة الجعل ، فلا بدّ من إعمال قواعده دون قواعد التزاحم .
بيان ذلك : أنّ التزاحم إنّما يكون بين حكمين استقلاليين في مرحلة