تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

[ ( مسألة 6 ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر ]

( مسألة 6 ) : إذا كان عنده مع الثوبين المشتبهين ثوب طاهر لا يجوز أنّ يصلّي فيهما « 1 » بالتكرار ( 1 ) بل يصلي فيه . نعم لو كان له غرض عقلائي في عدم الصلاة فيه لا بأس بها فيهما مكررا .
شرح
سلم وجوبه لزم الصلاة في الثوب الآخر الذي هو طرف للعلم الإجمالي ، لحصول العلم بصحة إحدى الصلاتين حينئذ بوقوعها في الثوب الطاهر . هذا إذا أمكن ذلك وأما مع فرض عدم الإمكان فلا بدّ من تأخير القضاء إلى أن يتمكن من الثوب الطاهر لسعة وقته . وأما ما في المتن من الصلاة عاريا حينئذ فلم نعرف له وجها صحيحا ، إلّا الالتزام بالمضايقة والقول بوجوب فوريّة القضاء ، إذ عليه تجب المبادرة إلى الصلاة عاريا . إلّا أنّ المبنى ضعيف ، ولا يلتزم به المصنف « قده » أيضا « 2 » بل يقول بالمواسعة ما دام العمر إذا لم ينجر ذلك إلى المسامحة . ( 1 ) يبتني ذلك على عدم جواز الاحتياط في العبادة إذا استلزم التكرار مع التمكن من الامتثال التفصيلي . ولكن قد حققنا في الأصول جواز ذلك ، وأشرنا إليه في بعض « 3 » فروع التقليد . لأنّ عمدة الوجه للمنع هو عدم الجزم بالنيّة ، والتمييز في الاحتياط . ولا دليل على اعتبارهما - عقلا ، أو نقلا - سوى الشهرة بين القدماء ، إذ لا دليل على اعتبار ما سوى قصد القربة في العبادة في قبال غيرها من الواجبات ويكفي في تحققها مجرد الإضافة إلى المولى تعالى ولو برجاء المطلوبيّة ، المتحقق ذلك في كل من طرفي العلم
هامش
( 1 ) وفي تعليقته دام ظله - على قول المصنف « قده » « لا يجوز أن يصلي فيهما » - : ( على الأحوط ، والأظهر جوازها ) والوجه فيه جواز الاحتياط في العبادة وإن استلزم التكرار . ( 2 ) لاحظ ( مسألة 27 ) من فصل صلاة القضاء من الكتاب . ( 3 ) لاحظ ما حررناه في ذيل ( مسألة 2 ) من فروع التقليد ص 35 وذيل ( مسألة 4 ) ص 40 منه .