تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
انعقاد الإجماع عليه مستشهدا لذلك بمخالفة هؤلاء الأعلام في غير محله ، فإنّ مخالفتهم في تلك المسألة على تقدير تحققها غير قادحة في انعقاد الإجماع على ما نحن فيه . ويدل على اشتراط الطهارة فيه - مضافا إلى الإجماع - صحيح ابن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجص توقد عليه العذرة وعظام الموتى يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إلى بخطه : إنّ الماء والنّار قد طهّراه » « 1 » . ودلالتها على المطلوب ظاهرة لتقرير الإمام عليه السّلام ما في ذهن السائل من اعتبار طهارة مسجد الجبهة في جوابه عليه السّلام بأنّ الماء والنار قد طهّراه ، فإنّه يفهم منه أنّه لولا ذلك لم يجز السجود عليه - كما هو المغروس في ذهن السائل - فدلالتها على ما هو محل الكلام لا إشكال فيها ، بل يستفاد منها مسلّميّة الحكم عند السائل . وإنّما الكلام في فقه الحديث من حيث دلالتها على طهارة الجص المتنجس - بإيقاد العذرة وعظام الموتى عليها لا سيما بملاحظة خروج الدّسومات من داخل العظام النجسة - بالماء والنار . ربّما يقال : بإجمال الرواية وعدم إمكان فهمها من هذه الجهة وإن كانت ظاهرة الدلالة على المدّعى - أعني اشتراط الطهارة في مسجد الجبهة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1099 في الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 وج 3 ص 602 في الباب 10 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث : 1 . وقال في الحدائق ج 5 ص 292 معترضا على الشهيد في الذكرى حيث علل الحكم في المقام بالنص : « ولم أقف على هذا النص ولا نقله ناقل فيما أعلم . » وقال أيضا في ج 7 ص 196 في بحث مكان المصلّي : « ولا أعرف لهم دليلا على الحكم المذكور زيادة على الإجماع » أقول : ومع إحاطته - قده - بالأخبار كأنّه لم يلتفت إلى هذه الصحيحة الدالة على حكم المقام ، أعني طهارة مسجد الجبهة .