تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيها - وهو دون الأوّل قائلا - التخيير بينه وبين الصلاة في الثوب النجس كما عن الفاضلين والشهيدين ، وجماعة من المتأخرين ، وكذا عن ابن الجنيد القول بذلك . إلّا أنّه قال : إنّ الأحب عنده الصلاة في الثوب النجس من الصلاة عاريا « 1 » . ثالثها - وهو دون الأوّلين قائلا - وجوب الصلاة في الثوب النجس . ومنشأ اختلاف الأقوال إنّما هو اختلاف الروايات الواردة في المقام . وهي على طائفتين ، إحداهما : ما ورد فيها الأمر بالصلاة في الثوب النجس . الثانية : ما ورد فيها الأمر بالصلاة عاريا . ورجح بعضهم الأولى لمرجح داخلي ، أعني صحة إسنادها وكثرتها ، بحيث يطمأن ولو بصدور بعضها إجمالا . ورجح بعضهم الثانية لمرجح خارجي ، وهو مطابقتها لفتوى المشهور المدعى عليها الإجماع ، كما عرفت . وجمع بعضهم بينهما بالحمل على التخيير ، فلنذكر - أوّلا - الروايات الواردة في هذه المسألة ، ثمّ نذكر المختار فيها . أما الطائفة الأولى : وهي الروايات الدالة على الصلاة في الثوب النجس فهي وإن لم تبلغ حد التواتر إلّا أنّ فيها الصحاح ، بحيث يطمأن بصدور بعضها عن الإمام عليه السّلام . فمنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام قال : « سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كلّه دم يصلّي فيه
هامش
( 1 ) الحدائق ج 5 ص 350 والجواهر ج 6 ص 249 .