تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
المكان من حيث هو ، بل عن إيضاحه نقلا عن والده دعوى الإجماع على عدم صحة الصلاة في ذي التعدية وإن كانت معفوا عنها - وتظهر ثمرة الخلاف في سراية النجاسة المعفوّ عنها كقليل الدّم - أعني الأقل من الدرهم - وفي سرايتها إلى ما لا تتم الصلاة فيه - كالجورب والتكة ونحوهما - إذ على المشهور لا تجب إزالتها للعفو عنها ، وعلى القول المحكيّ عن الفخر تكون واجبة لاختصاص أدلة العفو بلباس المصلّى وبدنه دون مكانه . والأقوى ما هو المشهور من اعتبار طهارة خصوص مسجد الجبهة ، والظاهر أنّ المسألة إجماعيّة لا خلاف فيها . وأما ما توهّم من وجود القائل بعدم اعتبارها فيه أيضا كالمحقق في المعتبر تبعا للرّاوندي وصاحب الوسيلة - حيث حكي « 1 » عنه أنّه نقل في المعتبر عنهما القول بأنّ الأرض والبواري والحصر إذا أصابها البول جففتها الشمس لا تطهر بذلك لكن يجوز السجود عليها ، واستجوده . فمندفع بأنّ هؤلاء لم يخالفوا في أصل اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة ، وإنّما خلافهم في كيفيّة تأثير الشمس من أنّها هل توجب الطهارة أو العفو عن السجود عليها . وخلافهم هذا نظير الخلاف في ماء الاستنجاء من حيث أنّه طاهر - كما هو المشهور - أو نجس معفوّ عنه في الصلاة وغيرها - كما عن بعضهم - فخلافهم هذا لا ينافي الإجماع على عدم جواز السجود على النجس الذي لم يثبت العفو عنه . فما عن بعض متأخّري المتأخرين « 2 » من الميل إلى عدم اشتراط طهارة المكان مطلقا حتى بالنسبة إلى محل السجود ، لزعمه عدم
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 7 ص 331 . وفي كتاب الصلاة من مصباح الفقيه ص 184 . ( 2 ) كما في مصباح الفقيه كتاب الصلاة ص 184 .