تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
. . . . . . . . . .
شرح
الوقت إذا وجد غيره . ولو أعاد إذا خرج الوقت كان أحب إلي . » وعن المدارك والرياض نسبته إلى جمع « 1 » . ويستدل لهم ب‍ : موثقة عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّه سئل عن رجل ليس عليه إلّا ثوب ، ولا تحلّ الصّلاة فيه ، وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلّي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة » « 2 » . أقول : يقع الكلام - تارة - فيما هو مقتضى القواعد العامة و - أخرى - فيما تدل عليه الموثقة . أما القواعد العامة فهي تقتضي عدم وجوب الإعادة في المقام . لا بلحاظ أنّ الأمر الاضطراري يقتضي الإجزاء - لما ذكرناه في بحث الأصول من أنّ مجرد الاضطرار لا يقتضي الإجزاء ما لم يستوعب تمام الوقت - لأنّ الاضطرار في بعض الوقت لا يستدعي تحقق الأمر الاضطراري كي يوجب امتثاله الإجزاء لبقاء الأمر الاختياري مع التمكن من امتثاله ولو في بعض الوقت ، لتعلقه بالطبيعة السارية القابلة للانطباق على جميع الأفراد العرضيّة والطوليّة ، فلا موجب لسقوطه إلّا مع العجز عن امتثاله في جميع الوقت . وأما مع العجز عنه في أوّله فقط فلا موجب لسقوطه ، لأنّ المفروض تحقق التمكن من امتثاله في الجملة ولو في آخر الوقت ، وهذا المقدار يكفي في بقائه . ولا إطلاق في أدلّة البدليّة يشمل الاضطرار الزائل في أثناء الوقت . ويترتب على ذلك : عدم جواز البدار لذوي الأعذار إلّا بمجوز شرعي
هامش
( 1 ) كما في الجواهر ج 6 ص 252 . ولكن أنكر عليهما ذلك أشد الإنكار . فراجع . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 2 ص 1066 في الباب : 45 من أبواب النجاسات ، الحديث : 8 .