. . . . . . . . . .
شرح
ولو كان هو استصحاب بقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عقلي كاعتقاد بقائه فلو بادر إلى الصلاة الاضطرارية مع المجوز ثم انكشف الخلاف بارتفاع الاضطرار أثناء الوقت كان مقتضى القاعدة وجوب الإعادة لانكشاف بقاء الأمر الاختياري المتعلق بالصلاة الاختيارية وعليه لو علم بارتفاع العذر آخر الوقت لزم التأخير ، كما يؤيّد ذلك ما في بعض النصوص « 1 » الواردة في فاقد الماء من أنّه « يطلبه ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته فليتيمم وليصلّ آخر الوقت » وما ورد « 2 » فيمن غرقت ثيابه وليس معه ثوب من أنّه « يؤخّر صلاته إلى أن يجد ثوبا ولو في آخر الوقت ، وإلّا فيصلّي عريانا » ففي المقام لو تمكن أثناء الوقت من تطهير ثوبه أو تبديله كان مقتضى القاعدة وجوب الإعادة . فعدم وجوب الإعادة ليس لأجل اقتضاء الأمر الاضطراري الإجزاء .
بل لشمول حديث « لا تعاد . » له لما ذكرناه « 3 » من أنّ الأصح شموله للطهارة الخبثيّة ، وللجاهل ، أيضا كالناسي . والمستصحب لبقاء النجاسة - أو المعتقد ببقائها إلى آخر الوقت - يكون جاهلا باشتراط صلاته بالطهارة ، فكما أنّ الحديث يشمل الجهل بأصل النجاسة ، كذلك يشمل الجهل بمانعيّتها أو اشتراط عدمها في الصلاة ، كما في المقام . وهو حاكم على أدلّة الاشتراط ، كما في بقيّة موارد شموله .
فتحصل : أنّ مقتضى حديث « لا تعاد . » عدم وجوب الإعادة فيما إذا صلّى في الثوب النجس مع الاضطرار إلى لبسه وإن تمكن من الماء أثناء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 981 في الباب 14 من أبواب التيمم . الحديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 328 في الباب 52 من أبواب لباس المصلّي . الحديث : 1 .
( 3 ) في الصفحة : 141 - 145 .