تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
بطلان الوضوء لا يقتضي إلّا الإعادة في الوقت - كما ذكرنا - ودلالة ذيلها أعني قوله : « وإذا كان جنبا أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته » على وجوب الإعادة مطلقا في الوقت أو خارجه لو صلّى من غير وضوء وهذان متناقضان . وثالثا : فلأنّ بطلان وضوئه لو كان لعلّة نجاسة يده بالبول لم يكن وجه لاختصاصه بالوضوء الأوّل بعينه ، بل يعم البطلان الوضوء الثاني والثالث ، وهكذا لاشتراك العلّة - وهي نجاسة اليد - في الجميع . أقول : قد بلغ بهم أمر اضطراب متن هذه الرواية إلى أن جعلوا ذلك موجبا لردّها - كما أشرنا - ولقد أطالوا الكلام في النقض والإبرام في ذلك « 1 » حتّى أنّ صاحب الحدائق « 2 » استجود ما ذكره المحدث الكاشاني في رد هذا الحديث ، قائلا : « ولقد أجاد المحدث الكاشاني في الوافي « 3 » حيث قال بعد نقل الرواية المذكورة : « معنى هذا الحديث غير واضح وربما يوجه بتكلفات لا فائدة في إيرادها ، ويشبه أن يكون قد وقع فيه غلط من النساخ » . » . ويندفع : أوّلا : بأنّه لا إجمال في مورد الاستشهاد منها وهو قوله : « إنّ الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة إلّا ما كان في وقت » فإنّه صريح في الدلالة على التفصيل بين الوقت وخارجه من جهة نسيان النجاسة . وأما إجمال سائر الجملات أو عدم ملائمة بعضها مع بعض فلا يضر بالاستدلال بمورد الاستشهاد ، كما هو مقتضى القاعدة الكلية في العمل بالأخبار . وثانيا : فبابتناء جميع الإيرادات المتوهمة في متنها على قاعدة تنجيس
هامش
( 1 ) لاحظ الحدائق ج 5 ص 423 - 424 . ( 2 ) ج 5 ص 424 . ( 3 ) ج 1 م 4 ص 24 باب « ما إذا شك في إصابة البول أو نسي غسله أو تعمد الترك » .