. . . . . . . . . .
شرح
ثم الاستيناف .
وأمّا مع ضيق الوقت عن تمام الصلاة ، فإن تمكن من إدراك ركعة منها في الوقت كان حكمها حكم سعة الوقت لتمامها ، للروايات « 1 » الكثيرة - التي فيها المعتبرة - الدالة على أنّ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة ، فإنّه بعد هذا التنزيل يشملها الروايات المتقدمة الدالة على بطلان الصلاة في صورة سبق النجاسة المجهولة عليها لو التفت في الأثناء وكان متمكنا من الإزالة والاستيناف . والنتيجة : أنّه لو تمكن من إدراك ركعة مع الطهارة الخبثيّة لزم عليه الاستيناف لبطلان ما بيده .
وأما إذا لم يتمكن حتى من إدراك ركعة بحيث يؤدي تحصيل الطهارة إلى فوات الصلاة في الوقت رأسا ، فإن أمكن التبديل ، أو التطهير من دون لزوم المنافي فعل ذلك وأتم صلاته ، وإلّا فيدور أمره بين إتمام الصلاة في النجس ساترا كان أو غيره أو الإتمام عاريا بطرح الثوب النجس لو كان ساترا ، على الخلاف في فاقد طهارة الساتر حيث ذهب المشهور فيه إلى وجوب الصلاة عاريا ، ولكن الأقوى عندنا - وفاقا لجماعة - هو وجوب الصلاة فيه ، كما حرّرنا ذلك في محلّه . وعلى الجملة : إذا لم يمكن التطهير أو التبديل في الأثناء يجب عليه الإتمام في النجس ولو كان ساترا .
والوجه في ذلك كله : هو ما تقدم من أن مقتضى القاعدة الأوّلية هو صحة صلاة الجاهل بالنجاسة وإن التفت إليها في الأثناء وأزالها مع الإمكان ، لأنّها مقتضى الجمع بين فحوى الروايات الدالة على معذورية الجاهل المستمر
هامش
( 1 ) المروية في وسائل الشيعة : ج 3 ص 157 في الباب 30 من أبواب المواقيت ، منها ما رواه عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) قال : « فإنّ صلّى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته » الحديث : 1 في الباب المذكور .