تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالمضي في الصلاة مع النجس حتّى مع إمكان الاستيناف مع الثوب الطاهر وهذا مما لا يصح جزما ، فلا بدّ من حملها إما على صورة انحصار ثوبه في الّذي عليه ، أو المضي في الصلاة مع تطهير الثوب أثنائها من دون استلزامه فعلا كثيرا . ولا يخفى بعدهما عن ظهورها ، ومن هنا قيل « 1 » : لو صح ما في التهذيب لوجب طرح هذه الفقرة من الرواية ، لشذوذها وإعراض الأصحاب عن ظاهرها ، حيث لم يقل أحد بوجوب المضي في الصلاة مع النجس . وهذا شاهد على وقوع الاشتباه فيه وعدم صحة الاعتماد عليه « 2 » ، وأنّ الصحيح هو ما في الوسائل عن الكافي والفقيه . فتحصل من جميع ما ذكرناه إلى هنا : أنّ هذه الروايات الثلاث - وهي روايات داود بن سرحان ، وعبد اللّه بن سنان ، ومحمّد بن مسلم « 3 » - وإن دلت بإطلاقها على مسلك المشهور ، من صحة الصلاة في النجاسة المجهولة لو رآها في الأثناء وأزالها ولو كانت سابقة على الصلاة ، إلّا أنّه يلزم تقييدها بما دل « 4 » على بطلانها فيما لو كانت سابقة عليها . فالأقوى : هو البطلان في هذه الصورة ، وهي الصورة الأولى بحسب الترتيب الذي ذكرناه . هذا كله في سعة الوقت حيث يتمكن المكلف من قطع الصلاة والإزالة
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه كتاب الطهارة ص 620 . ( 2 ) حتى أنّه قال في الحدائق ج 5 ص 428 في ذيل هذه الرواية : « الاعتماد على رواية الشيخين المذكورين ( يعنى الصدوق والكليني ) بل أحدهما لو لم يكن إلّا هو ، إذ لا يخفى على من لاحظ التهذيب وما وقع للشيخ فيه من التحريف والتغيير والزيادة والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها ترجيح ما ذكره غيره من المحدثين ، ولا ريب أنّ هذا من جملة ذلك . » . ( 3 ) المتقدمات في الصفحة : 170 ، 172 ، 173 . ( 4 ) وهي الروايات المتقدمة في الصفحة : 167 - 169 .