وإن كان أحوط ( 1 ) . وإن التفت في أثناء الصلاة فإن علم سبقها وإن بعض صلاته وقع مع النجاسة بطلت مع سعة الوقت للإعادة ( 2 ) .
شرح
لدلاتهما على عدم وجوب الإعادة لو علم بالنجاسة بعد الصلاة ، في مقابل ما إذا علم بها قبل الصلاة أو في أثنائها . فهما - كما تدلان على عدم الإعادة لو علم بها بعد الصلاة سواء في الوقت أو في خارجه كذلك - تدلان عليه سواء فحص عن النجاسة قبل الصلاة أم لا « 1 » فتحصل : أنّ الأقوى هو ما عليه المشهور من عدم وجوب القضاء بل ولا الإعادة ، من دون فرق بين سبق الفحص عن النجاسة قبل الصلاة وعدمه .
( 1 ) خروجا عن خلاف من ذهب إلى وجوبها ، كما سبق « 2 » .
( 2 ) لو علم بالنجاسة أثناء الصلاة قد سبق الكلام فيما لو استمر الجهل بالنجاسة إلى تمام الصلاة .
ويقع الكلام هنا فيما لو التفت إليها في الأثناء ، ويكون ذلك على صور ثلاث أشار إليها في المتن ، لأنّه إما أن يعلم بسبقها على الدخول في الصلاة بإحدى القرائن والأمارات الدالة على ذلك ، كيبوسة النجاسة على بدنه - وإن كان حال دخوله في الصلاة جاهلا بها - أو يعلم بعروضها في الأثناء ، وعلى الثاني إمّا أن يعلم بعروضها قبل زمان الرؤية بحيث وقع بعض أجزاء الصلاة في النجس ، أو أنّه لا يعلم بذلك إمّا بأن يعلم بطروها حين الالتفات إلى النجاسة أو يحتمل ذلك فيستصحب عدمها إلى زمان الالتفات . والنتيجة :
هامش
( 1 ) ولا يخفى أنّ ما ذكر إنّما هو مقتضى إطلاق هاتين الروايتين ، وهو قابل للتقييد بما استدل به للخصم ، لأنّ مفهومه وجوب الإعادة إذا لم ينظر قبل الصلاة ولو علم بالنجاسة بعد الفراغ منها . إلّا أنّ الذي يهون الخطب ضعف دليله سندا كما ذكر في الشرح .
( 2 ) في الصفحة : 151 .