. . . . . . . . . .
شرح
ويدفعها : أنّ المقابلة بين الشرطيتين قرينة على أنّ التعبير بالنظر ليس لخصوصيّة فيه بل لكونه مقدمة للرؤية غالبا ، فالمقصود بالشرطيّة الثانية - على ما يشهد به سياق العبارة - هو بيان مفهوم القيود المذكورة في الشرطيّة الأولى . فكأنه قال عليه السّلام : إن رأيت المنيّ قبل الصلاة أو في أثنائها فعليك الإعادة ، وإن رأيته بعد الصلاة فلا إعادة عليك . فالتعبير بالنظر إنّما كان لأجل أنّ المتردد في إصابة المنيّ أو نجاسة أخرى لثوبه ينظر إليه غالبا لتعرّف الحال ودفع الوسوسة عن نفسه .
ومنها : رواية ميمون ( منصور ) الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة . فقال : الحمد للّه الذي لم يدع شيئا إلّا وله حدّ ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة » « 1 » .
ونحوها مرسلة الصدوق « قال : وقد روي في المنيّ أنّه إن كان الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته » « 2 » .
والظاهر اتحادها مع سابقتها . وكيف كان فلا مجال للإشكال في دلالتهما على مطلوب الخصم ، وهما العمدة في المقام . إلّا أنّه لا يمكن الاعتماد عليهما بوجه :
أما أوّلا : فلضعفهما سندا ، أما المرسلة فواضح ، وأما سابقتها فبجهالة ( ميمون الصّيقل ) وفي الكافي نقل الرواية عن ( منصور الصيقل ) والظاهر أنّه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1061 في الباب : 41 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1061 في الباب : 41 من أبواب النجاسات ، الحديث : 4 .