. . . . . . . . . .
شرح
أو بين يديه - وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثم ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته » « 1 » .
والظاهر أنّ ذكر الاستدبار ، والتكلم فيها من باب المثال ، وإلّا فجميع الأفعال المنافية توجب البطلان .
ومنها : صحيحة معاوية بن وهب قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّعاف أينقض الوضوء ؟ قال : لو أنّ رجلا رعف في صلاته ، وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله ، فقال [ فمال ظ ] برأسه ، فغسله ، فليبن على صلاته ولا يقطعها » « 2 » .
ونحوهما غيرهما « 3 » ، ومن جملتها ما في :
صحيحة زرارة المتقدمة - الواردة في دم الرعاف أيضا وكذلك المني - من قوله عليه السّلام فيها : « وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك أبدا » « 4 » .
لدلالته صريحا على أنّ عروض النجاسة في أثناء الصلاة لا توجب البطلان ، سواء علم بعروضها حين الالتفات ، أو احتمل ذلك ، كما إذا كانت رطبة لا يحتمل عادة وجودها من قبل ، فإنّه حينئذ يستصحب عدمها إلى حين الالتفات إليها .
فإنّ قوله عليه السّلام : « لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي أن تنقض اليقين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1245 في الباب : 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث : 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 1246 في الباب : 2 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث : 11 .
( 3 ) في الباب المتقدم .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1065 في الباب : 44 من أبواب النجاسات ، الحديث : 1 .