تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
. . . . . . . . . .
شرح
سهو ، وذلك بقرينة رواية سيف عن ميمون الصّيقل كثيرا « 1 » . وكيف كان فلا فرق بينهما في الضعف لجهالة كليهما - ميمون ومنصور - فلا أثر لتعيين الراوي . وأمّا ثانيا : فلمعارضتهما بصحيحة زرارة المتقدمة « 2 » حيث علّل فيها عدم وجوب الإعادة باستصحاب الطهارة المشترك بين الفاحص عن النجاسة وغيره ، وفي هاتين قد علّق ذلك على النظر . هذا مضافا إلى ما في الصحيحة من عدم وجوب النظر حيث سأل الرّاوي الإمام عليه السّلام وقال : « فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ فقال عليه السّلام : « لا » فمقتضى الجمع حينئذ هو أن يكون النظر طريقا للرؤية لا أنّ له موضوعية في الحكم بعدم الإعادة ، فلا يجب لو لم ير النجاسة قبل الصلاة أو في أثنائها ، سواء نظر أم لم ينظر ولو كان عدم الإعادة ثمرة للنظر قبل الصلاة لكان المناسب الأمر به إرشاد إلى عدم الوقوع في كلفة الإعادة ، كما أمر بالاستبراء لئلّا يقع في كلفة إعادة الطهارة وغسل الثوب من البلل المشتبهة الخارج بعد البول . بل تعارضهما صحيحة محمّد بن مسلم وأبي بصير المتقدمتين « 3 » ،
هامش
( 1 ) روي هذا الخبر في التهذيب ج 2 ص 202 وج 1 ص 424 عن عبد اللّه بن جبلة عن سيف عن ميمون الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وعن الاستبصار أنّه رواه عن عبد اللّه بن جبلة عن سعد عن ميمون الصيقل ولكن في الطبع الحديث ج 1 ص 182 - 183 عن سيف عن منصور الصيقل . وفي الكافي ج 3 ص 406 رواه عن عبد اللّه بن جبلة عن سيف عن منصور الصيقل عنه عليه السّلام . وقال في جامع الرواة - ج 2 ص 286 - في ترجمة « ميمون الصيقل » : « الظاهر أنّ « سعد » في الاستبصار سهو ، والصواب « سيف » لقرب طبقته به - يعني بميمون الصيقل - واتحاد الخبر ، ورواية عبد اللّه بن جبلة عنه وكذا « منصور الصيقل » في الكافي سهو ، والصواب « ميمون » بقرينة اتحاد الخبر أيضا » وقد أشار إلى ذلك أيضا في ترجمة « منصور الصيقل » ج 2 ص 268 فلاحظ . ( 2 ) في الصفحة : 157 . ( 3 ) في الصفحة : 155 - 156 .