تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . . . . . .
شرح
الدالّة على صحة الصلاة مع إمكان التطهير في الأثناء . لأنّ موردها هو حدوث النجاسة في أثناء الصلاة من دون سبق علم بوجودها قبل زمان الالتفات ، إذ تدل هذه الروايات على أنّ عروض النجاسة في الأثناء غير مانع عن الصلاة . وأما بالنسبة إلى الصورة الأولى والثانية - وهما ما لو علم بوقوع الصلاة في النجس من أوّلها أو ببعض أجزائها السابقة - فبهذه الروايات ، بضميمة فحوى ما دل من الأخبار المتقدمة « 1 » على صحة الصلاة الواقعة في النجس لو علم بعد الفراغ . وقد وافق المصنف « قده » المشهور في الحكم بالصحة في الصورة الثالثة فقط دون الأوليتين حيث حكم فيهما بالبطلان في سعة الوقت ولو مع إمكان الإزالة في الأثناء . والمختار عندنا هو إلحاق الصورة الثانية بالثالثة في الحكم بالصحة ، فلا تبطل الصلاة إلّا في الصورة الأولى . وتوضيح الحال في المقام يستدعي بسط الكلام في كلّ من الصور ، ويقع البحث فيها تارة في سعة الوقت وأخرى في الضيق فنقول : أمّا الصورة الثالثة فالصحيح فيها هو ما عن المشهور حكما ودليلا ، لأنّ الروايات المشار إليها - أعني ما وردت في الرّعاف أثناء الصلاة - تكفي في الدلالة على الصحة ، إذ موردها - بعد إلغاء خصوصيّة دم الرعاف - هو عروض النجاسة في الأثناء وتذكّره لها حين حصولها ، كما هو مفروض الصورة الثالثة . وهي أخبار كثيرة فيها الصحاح ، وغيرها : منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته عن الرّجل يصيبه الرّعاف وهو في الصلاة ؟ فقال : إن قدر على ماء عنده - يمينا ، أو شمالا ،
هامش
( 1 ) في الصفحة : 149 .