. . . . . . . . . .
شرح
ويستفاد من التعليل المذكور أنّ الشرط الواقعي للصلاة إنّما هي الطهارة ، أعم من كونها واقعيّة أو ظاهريّة ، لا خصوص الطهارة الواقعيّة ، وإلّا لم يكن الاستصحاب علّة لعدم الإعادة ، بل كان علة للدخول في الصلاة مع الشك لا لعدم الإعادة بعد انكشاف الخلاف . إلّا على القول بإجزاء الأمر الظاهري ، ولا نقول به .
والحاصل : أنّ المستفاد من تعليل عدم الإعادة باستصحاب الطهارة هو صحة الصلاة واقعا ولو انكشف الخلاف بعد ذلك ، فلا مجال لإعادتها ، لا في الوقت ولا في خارجه ، ومعه كيف يمكن حملها على عدم الإعادة خارج الوقت ؟
وعليه لا بدّ من حمل الروايتين - صحيحة وهب وموثقة أبي بصير - الآمرتين بالإعادة مطلقا على الاستحباب ، لوقوع التعارض بينهما وبين هذه الروايات - ولا سيما صحيحة زرارة - بالتباين من دون إمكان حملها على خارج الوقت . ولعلّه لذلك احتاط المصنف « قده » استحباب بالإعادة في الوقت .
ثم أنّ هناك تفصيلا آخر « 1 » بين المتردد التارك للفحص ، وبين غيره ، فتجب الإعادة على الأوّل دون الثاني .
ويستدل له بروايات :
منها : ما في صحيحة زرارة المتقدمة : « قلت فإن ظننت أنّه أصابه ولم
هامش
( 1 ) حكي ذلك عن المفيد في المقنعة ، وعن ظاهر الشيخ في شرحه في التهذيب ، وعن ظاهر الصدوق في الفقيه ، وعن الذكرى احتماله ، وفي الحدائق ج 5 ص 416 الميل إليه راجع المجلد المذكور منه من ص 414 - 417 عند نقله أقوال الأعلام المشار إليهم . وكذلك الجواهر ج 6 ص 212 - 213 .