. . . . . . . . . .
شرح
القضاء أيضا ، لترتبه على الفوت الصادق مع تحقق التكليف في الوقت - كما في العاصي الملتفت - وعدمه ، كما في النائم ونحوه .
والحاصل : أنّ مقتضى الإطلاقات الأوليّة هو الحكم ببطلان صلاة الجاهل المقصّر بكلا قسميه ، ولا دليل يوجب الخروج عنها .
ولا مجال للحكم بصحة صلاة الجاهل المقصّر بحديث « لا تعاد الصلاة . » « 1 » - بناء على أن المراد من الطهارة في المستثنى الطهارة الحدثيّة فقط دون الأعم منها ومن الخبثيّة - فإنّ إطلاقه في نفسه وإن كان يعم الجاهل المقصر إلّا أنّه مما لا يمكن الأخذ به لاستلزامه تخصيص أدلة المانعية بالفرد النادر بل المعدوم ، فإنّ لازم عموم الحديث بالنسبة إلى الجاهل المقصر - مع فرض شموله للجاهل القاصر والناسي ، كما سيأتي - هو تخصيص أدلة مانعية النجاسة عن الصلاة بمن صلّى في النجس عن علم وعمد ، وهو من الفرد النادر بل المعدوم ، لعدم إمكان الشروع في الصلاة مع نجاسة الساتر مثلا ممن يريد امتثال أمر المولى ، لأنّ الملتفت إلى اشتراط الصلاة بالطهارة ونجاسة الشيء الفلاني كيف يتمشى منه قصد الامتثال ، إلّا إذا أراد اللعب والعبث بأمر المولى ، أو التشريع المحرّم .
هذا مضافا إلى الإجماع القطعي على بطلان عمل الجاهل المقصّر ولو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 683 في الباب : 1 من أبواب أفعال الصلاة الحديث : 14 .
عن الصدوق في الخصال بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . ثم قال عليه السّلام : القراءة سنة ، والتشهد سنة ، والتكبير سنة ، ولا تنقض السنة الفريضة » .
وروي صدره في الوسائل ج 1 ص 260 في الباب 3 من أبواب الوضوء . وغير ذلك من الأبواب المناسبة بأسانيد مختلفة . راجع تعليقة الوسائل ج 1 ص 260 للاطلاع على مصادر الحديث المذكور .