فصل إذا صلّى في النجس فإن كان عن علم وعمد بطلت صلاته ( 1 ) .
شرح
( 1 ) فصل إذا صلّى في النجس لا إشكال ولا خلاف في اشتراط الصلاة بالطهارة في اللباس والبدن في الجملة - كما ذكرنا ذلك في أوّل الفصل السابق - عدا ما استثنى من النجاسات ، كالدم الأقل من الدرهم ، أو المتنجسات كما في ما لا تتم فيه الصلاة ، ويدل على ذلك - مضافا إلى معلوميّة الحكم ، وضروريته - الإجماع ، والنصوص المتضافرة « 1 » التي سيأتي ذكر بعضها طي البحوث الآتية .
فأصل الاشتراط مما لا حاجة إلى البحث عنه بعد كونه ضروريا ومما لا خلاف فيه .
وإنّما ينبغي البحث عمّا لو صلّى في النجس بصورها المختلفة الآتية المعقود لها هذا الفصل . وأولى تلك الصور هي ما لو صلّى في النجس عن علم بالحكم والموضوع عمدا ، ولا إشكال في بطلان الصلاة حينئذ ، لأنّه مقتضى الاشتراط . على أنّ الإخلال بالشرط المعلوم مما يخل بقصد القربة بالعبادة الفاقدة للشرط . هذا مضافا إلى أنّها القدر المتيقن من إطلاق الأخبار « 2 » الدالة على بطلان الصلاة في النجس . وإلى بعض النصوص الخاصة الدالة - منطوقا أو مفهوما - على بطلان الصلاة في النجس ، إذا علم به ك :
صحيحة عبد اللّه بن سنان : « قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم . قال : إن كان قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم
هامش
( 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادرها في تعليقة ص 9 .
( 2 ) تقدمت الإشارة إلى مصادرها في تعليقة ص 9 .