. . . . . . . . . .
شرح
الأثر مترتبا على الواقع دون الأعم منه ومن الظاهر بحيث تكون الصلاة باطلة واقعا وإن كانت صحيحة عند الإمام ظاهرا . وذلك مثل ما إذا صلّى الإمام في ثوب مغصوب عن جهل أو إلى خلف القبلة باعتقاد أنّه القبلة ، أو في الثوب النجس نسيانا ، لأنّ الشرط في هذه الموارد واقعي لا أعم . وهذا بخلاف الصلاة في الثوب النجس جاهلا ، فإنّها واجدة للشرط واقعا كما أشرنا . فيكون المقام نظير الصلاة في الثوب المتنجس بدم أقل من الدرهم ، إذ لا مانع من إعارته للجاهل به ، لعدم مانعيّته حتى في حال العلم فضلا عن صورة الجهل .
هذا مضافا إلى دلالة موثقة ابن بكير « 1 » - المتضمنة للنهي عن إعلام المستعير إذا أعاره ثوبا لا يصلّي فيه - على الصحة وذلك لصحة صلاة الجاهل بنجاسة الثوب واقعا لأنّ الشرط في الصحة أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية .
والحاصل : أنّه لا ينبغي التأمل في الجواز إذا كان الشرط أعم من الواقع والظاهر ، لعدم صدور مبغوض ، لا من المباشر ، ولا من السبب . وهذا ظاهر لا ينبغي التأمل فيه .
وأما المنع في الثاني - أعني التسبيب إلى الحرام فيما لو كان الشرط واقعيا وكان الأثر مترتبا على الواقع ، بحيث كان عمل المباشر الجاهل بالحرمة مبغوضا واقعا أو فاقدا للشرط حقيقة وإن كان معذورا في المخالفة - فلأنّ المستفاد من إطلاق أدلة المحرمات - بمقتضى الفهم العرفي - حرمة العمل
هامش
( 1 ) عن عبد اللّه بن بكير قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلّى فيه وهو لا يصلّي فيه ؟ قال : لا يعلمه . » الوسائل ج 2 ص 1069 في الباب : 47 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 .