تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
واجبة كانت أو مندوبة ( 1 ) إزالة النجاسة عن البدن حتى الظفر والشعر ( 2 )
شرح
فيستفاد منها اشتراط إزالة مطلق النجاسات عن اللباس إلّا إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة . وبالجملة : لا ينبغي التأمل في وجوب إزالة مطلق النجاسات عن البدن واللباس للصلاة ، وتجب الإعادة والقضاء لو أخلّ بها عمدا بلا خلاف ، وهكذا لو أخلّ بها نسيانا على المشهور ، وإن ذهب بعضهم إلى التفصيل بين الوقت وخارجه فقالوا بالوجوب في الأوّل دون الثاني ، وأما الجاهل فلا تجب عليه الإعادة ولا القضاء ، كما سيأتي كل ذلك في الفصل الآتي . ( 1 ) لإطلاق الأدلة من الروايات ومعاقد الإجماعات المحكيّة ، فإنّ الصلاة فيها تعم الواجب والمندوب . ( 2 ) تعتبر طهارة جميع أعضاء البدن ولو كانت من قبيل التوابع ، كالظفر والشعر ، والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، وتخصيص المصنف « قده » لهما بالذكر لعلّه من باب التوضيح لا الإشارة إلى الخلاف فيهما . وكيف كان فيكفي في عموم الحكم لهما إطلاق الروايات ، لما فيها من التعبير بإصابة البول للجسد « 1 » أو التعبير بأنّه أصابه البول « 2 » الظاهر في مطلق أجزاء البدن و
هامش
( 1 ) كما في رواية حسن بن زياد قال : « سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يبول فيصيب بعض جسده قدر نكتة من بوله فيصلّي ثم يذكر بعد أنّه لم يغسله ؟ قال : يغسله ويعيد صلاته » الوسائل : ج 2 ص 1025 الباب : 19 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، إلّا أن النسخ فيها مختلفة فيها ففي بعضها « فخذه » مكان « جسده » . ( 2 ) كما في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا ينشف ؟ قال : « يغسل ما استبان أنّه أصابه ، وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ » ( الوسائل : ج 1 ص 225 في الباب 11 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث : 1 ) قال في الوسائل : قال صاحب المنتقى : « المراد بالتنشيف هنا الاستبراء ، وبالوضوء الاستنجاء . »
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 12 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي