تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . . . .
شرح
المستفاد من مجموع الروايات ، بعد ضمّ بعضها إلى بعض ، أنّ المطلوب في الصلاة إنّما هو طهارة البدن واللباس من جميع النجاسات بلا فرق بينها . بل يمكن استفادة العموم من بعض الروايات الواردة في هذا الباب أيضا . منها : صحيحة زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من منيّ فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت ، ثم إنّي ذكرت بعد ذلك ، قال : « تعيد الصلاة وتغسله . » « 1 » . بناء على قراءة « غيره » في قوله : « دم رعاف أو غيره » بالرفع ليكون عطفا على الدم فيراد به سائر النجاسات لا الجرّ حتّى يكون عطفا على الرعاف فيراد به سائر أقسام الدم ، كي تختصّ دلالتها بالمنع عن خصوص الدم والمنيّ . ومنها : ما دل على أنّه لا صلاة إلّا بطهورك : صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا صلاة إلّا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، وبذلك جرت السنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأمّا البول فإنّه لا بدّ من غسله » « 2 » . فإنّ الطهور بمعنى ما يتطهّر به كالوقود بمعنى ما يتوقد به - كما تقدم في أوّل بحث المياه - فيعمّ الطهارة عن الخبث والحدث ولا سيما بملاحظة قوله عليه السّلام في ذيلها « ويجزيك من الاستنجاء . » فإنّه بمنزلة الصغرى للكبرى المتقدمة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 1063 ، الباب : 42 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 222 . الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 1 وفي الباب : 1 من أبواب الوضوء الحديث : 1 ص 256 .