وقضاء التشهد والسجدة المنسيّين ( 1 ) . وكذا في سجدتي السهو على الأحوط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أما اعتبار الطهارة في قضاء السجدة المنسيّة فيكفي فيه نفس الدليل الدالّ على اعتبارها في الصلاة ، إذ لا معنى لاعتبارها فيها إلّا كونها معتبرة في أجزائها ، وهذه السجدة أيضا تكون جزء للصّلاة إلّا أنّها وقعت في غير محلّها ، والتعبير عنها بالقضاء - كما في الروايات والكلمات - ليس بمعناه المصطلح بمعنى الإتيان بالشيء خارج الوقت كي نحتاج في اعتبار الطهارة فيها إلى إقامة دليل مستقل ، لعدم فوات وقت الصلاة بمجرد نسيان السجدة فيها ، نعم قد فات محلّ الجزء المنسي ، فالمراد بقضائها هو مجرد الإتيان بها - كما هو معناه اللغوي - بلحاظ وقوعها في غير محلها متأخرة عن الصلاة لا في أثنائها ، وإلّا فهي جزء للصّلاة على كل تقدير تقدمت أو تأخرت ، ومن هنا لو لم يأت بالسجدة قضاء بطلت صلاته ، فالقضاء هنا بمعنى الإتيان في غير المحل لا الإتيان خارج الوقت . وبالجملة تعتبر الطهارة في كل جزء ثبت وجوب القضاء فيه بنفس الدليل الدال على اعتبار الطهارة في الصلاة .
وأما التشهد المنسي فإن قلنا بوجوب قضائه فيجب فيه الطهارة أيضا لما ذكرناه ، إلّا أنّه لم يثبت عندنا وجوب قضائه ، كما يأتي في محلّه .
( 2 ) لا دليل على اعتبار الطهارة فيهما ، لأنّهما ليستا من أجزاء الصلاة بل هما واجبتان مستقلّتان كسجدة التلاوة ، ومن هنا لا تبطل الصلاة بتركهما ، وإنّما الحكمة في تشريعهما إرغام أنف الشيطان كما في بعض الروايات « 1 » ولا دلالة فيما دلّ على أنّهما قبل الكلام على كونهما جزء من الصلاة كي يعتبر
هامش
( 1 ) عن معاوية بن عمار قال : « سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام قال : يسجد سجدتين بعد التسليم وهما المرغمتان ترغمان الشيطان » ( الوسائل ج 5 ص 346 في الباب 32 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث : 1 . )