تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
. . . . . . . . . .
شرح
في الصدر والتنبيه على حصول الطهارة في الاستنجاء بثلاثة أحجار ، وأمّا في البول فلا بدّ من الغسل بالماء ، فالمستفاد من إطلاق هذه الصحيحة أنّه لا بدّ في حصول الطهارة للصلاة من إزالة جميع النجاسات عن البدن واللباس ، إذ مع تنجّس البدن أو اللباس ببعضها لا تكون الصلاة مع الطّهور . وبذلك يمكن دعوى استفادة العموم من حديث « لا تعاد » أيضا ، فإنّ الطهور في قوله عليه السّلام « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود » « 1 » يعمّ الطهارة من الخبث أيضا ، فتجب إعادة الصلاة بالإخلال بها كالإخلال بالطهارة عن الحدث . هذا ، ولكنّ الصحيح هو اختصاص الطّهور في حديث « لا تعاد » بالطهارة عن الحدث كما يأتي توضيحه في البحث عن الصلاة في النجس عن جهل قصوري . ومنها : ما دلّ على استثناء ما لا تتمّ فيه الصلاة كالقلنسوة والتكّة والجورب ونحوها فإنّ في بعضها « 2 » التعبير ب‍ « إصابة القذر » وفي بعضها « 3 » الآخر « يكون عليه الشيء » المراد به النجس ، وذلك يعمّ جميع النجاسات
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 260 ، الباب : 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 وج 4 ص 683 في الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 14 وغير ذلك من الأبواب المناسبة . ( 2 ) عن عبد اللّه بن سنان ، عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أنّ يصلّي فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكّة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » . ونحوها رواية حمّاد ، عمن رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يصلّي في الخفّ الذي قد أصابه القذر فقال : « إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس » الوسائل : ج 2 ص 1045 في الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 و 2 ونحوهما الحديث 4 . ( 3 ) عن زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « كلّ ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكّة والجورب » الوسائل في الباب المتقدم ، الحديث 1 .