ولا يشترط فيما تقدمها من الأذان والإقامة ( 1 )
شرح
فيهما جميع ما يعتبر في الصلاة بل غايته الدلالة على وجوب أمر زائد مضافا إلى أصل وجوب السجدتين ، فالأظهر عدم اعتبار الطهارة فيهما « 1 » .
( 1 ) أما الأذان فلا إشكال في عدم اعتبار الطهارة فيه ، لأنّه مستحب مستقل خارج عن حقيقة الصلاة بل قد دلّت الروايات « 2 » على صحته مع الحدث ولو كانت الجنابة فصحته مع الخبث أولى ، فلا يعتبر فيه شيء من الطهارتين الحدثيّة والخبثيّة .
وأما الإقامة فلا يعتبر فيها الطهارة عن الخبث أيضا لما ذكرناه في الأذان من خروجها عن حقيقة الصلاة فلا يعمها ما دلّ على اعتبار الطهارة في الصلاة .
وأما ما ورد في بعض الروايات « 3 » من أنّه إذا أقام فهو في الصلاة فهو من باب التوسعة والاهتمام بشأنها في نظر الشارع ، لا الدلالة على أنّها جزء من الصلاة ، كيف وقد ورد في جملة من الروايات « 4 » أنّ الصلاة مفتاحها التكبير وختامها التسليم أو أنّ تحريمها التكبير وتحليلها التسليم - على اختلاف المضامين الواردة في الروايات - ولم تعد الإقامة جزء من الصلاة
هامش
( 1 ) ومن هنا جاء في تعليقته - دام ظله - على قول المصنف - قده - : « في سجدتي السهو على الأحوط » : « وإن كان الأظهر عدم اعتبارها فيهما » .
( 2 ) المروية في الوسائل ج 4 ص 627 في الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة .
( 3 ) كما ورد ذلك فيما رواه الشيباني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث - « إذا أقمت الصلاة فأقم مترسلا فإنّك في الصلاة . » وما رواه سليمان بن صالح عنه عليه السّلام في حديث - « وليتمكن في الإقامة كما يتمكن في الصلاة فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » ( الوسائل ج 4 ص 635 في الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 و 12 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 4 ص 713 في الباب 1 من أبواب تكبيرة الإحرام وص 1003 في الباب 1 من أبواب التسليم وغيرهما .