. . . . . . . . . .
شرح
أنا فلا أو أكل المجوسي ، وأكره أن أحرّم عليكم شيئا تصنعون في بلادكم » « 1 » .
وهذه أيضا قاصرة الدلالة - وإن عدت في الروايات الدالّة على نجاسة الكافر - لأن عدم مؤاكلة الإمام عليه السّلام المجوسي أعم من نجاسته ، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة عدم تناسبها لمقام الإمامة وأما كراهته عليه السّلام تحريم ما يصنعونه في بلادهم فهي على الطهارة أدل .
ومنها : موثقة أبي بصير عن أحدهما عليه السّلام « في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني . قال : من وراء الثّوب . فان صافحك بيده فاغسل يدك » « 2 » .
وهذه أيضا قاصرة الدلالة ، لأنهم لو كانوا أنجاسا لتنجس الثوب أيضا بمصافحتهم - مع الرطوبة فيه ، أو في يد الكافر - ووجب غسله ، فجواز المصافحة مع الثوب مطلقا ولو كان مع الرطوبة دال على طهارتهم ، فلا بد من حمل الأمر بغسل اليد إذا صافحهم بها على الاستحباب . فمدلول الرواية هو استحباب التجنب عنهم ، ومحبوبيّة الاستخفاف بهم ، بالمصافحة معهم من وراء الثياب أو بغسل اليد إذا صافحهم بها ، أو بمسحها بالتراب أو بالحائط ، كما في رواية القلانسي المتقدمة « 3 » .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : « سألته عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه . قال : لا » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 419 في الباب المتقدم ، الحديث ، 2 . والكاهلي - وهو عبد اللَّه بن يحيى - قد مدحه النجاشي بل هو ثقة لأنه من رجال كامل الزيارات الذين وثقهم مؤلفه كما تقدم في تعليقة ص 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 420 الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث : 5 .
( 3 ) في الصفحة 80 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 420 الباب 14 من أبواب النجاسات . الحديث : 6 .