. . . . . . . . . .
شرح
هذا ، ولكن الأمر بغسلها في الرواية تدور حاله بين أحد أمرين ، إما حمله على الاستحباب مطلقا ، أو الوجوب مع فرض الرطوبة في اليد فيدور الحال بين حمل الأمر على الاستحباب ، أو التقييد بالمنفصل - اعني بما دل على أن « كلّ شيء يابس زكى » - « 1 » .
وليس الثاني بأولى من الأوّل ، لولا العكس ، لوجود القرينة الداخلية والخارجية على ذلك - أي على الحمل على الاستحباب . أما القرينة الداخلية فلاستلزام الحمل على وجود الرطوبة في اليد الحمل على الفرد النادر ، لغلبة عدمها في اليد وأما القرينة الخارجيّة فهي :
رواية خالد القلانسي قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : ألقى الذّمي فيصافحني . قال : امسحها بالتراب وبالحائط . قلت : فالناصب ؟ قال :
اغسلها » « 2 » .
فإنّها تدل على عدم نجاسة يد الكتابي ، لأن المسح بالتراب أو بالحائط ليس من جملة المطهرات ، فلا بد من حمله على الاستحباب . أو على رفع القذارة المتوهمة . نعم أمره عليه السّلام في النّاصب بغسل اليد يدل على نجاسته ، فلو لا هذه الرواية لأمكن حمل الأمر بغسل اليد في الصحيحة على الإرشاد إلى النجاسة ، وعلى صورة الملاقاة بالرطوبة ، كما هو الحال في أمثاله ، إلّا أنّ هذه الرواية تصلح للقرينية . فهذه الصحيحة تقصر عن الدلالة على المطلوب أيضا .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن
هامش
( 1 ) تقدم ما يدل على ذلك في ص 68 - 67 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 420 الباب 14 من أبواب النجاسات . الحديث : 4 .
ضعيفة بعلي بن معمر ، لأنه مجهول .