. . . . . . . . . .
شرح
الدخول في المسجد ما لم يكن موجبا للهتك أو السراية .
الاخبار ونجاسة أهل الكتاب واستدل على نجاسة أهل الكتاب أيضا بالأخبار المرويّة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام وهي العمدة في المقام ، ولكنها متعارضة ، فلا بد من البحث عنها في مقامين : الأول في الأخبار الّتي استدل بها على نجاستهم . والثاني في الأخبار المعارضة لها ، ثمّ النظر في العلاج جمعا أو طرحا .
أما المقام الأول ، فالروايات الدالّة على النجاسة متوفرة :
منها : حسنة سعيد الأعرج ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن سؤر اليهودي والنصراني فقال : لا » « 1 » .
وإطلاق النهي فيها يدل على عدم جواز استعمال سؤرهم في الأكل والشرب ، وهو أثر النجاسة . والمسؤول عنه إنّما هو سؤرهم من حيث كونه سؤرا ، فاحتمال كون النهي لأجل طرو نجاسة عرضيّة عليه - من جهة عدم اجتنابهم عن النجاسات كالخمر ، والبول ، وغيرهما فيتنجس سؤرهم بذلك لمباشرتهم له - خلاف الظاهر . كما أن حمل النهي على الكراهة كذلك . فهذه الرواية لا بأس بها سندا ودلالة .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام « في رجل صافح رجلا مجوسيّا . فقال : يغسل يده ، ولا يتوضأ » « 2 » .
بدعوى : أن المتبادر من الأمر بغسل اليد الملاقية للكتابي الإرشاد إلى النجاسة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 421 الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث : 8 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 419 الباب 14 من أبواب النجاسات ، الحديث : 3 .