تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
مذهب الخاصّة . وأما العامّة فذهب أكثرهم « 1 » إلى القول بعدم نجاسة الكافر حتّى المشرك بل لم ينقل القول بنجاسة المشرك إلّا عن قليل منهم « 2 » وأما غيره من أصناف الكفّار فجمهورهم على عدم القول بالنجاسة ، حتّى أنّ السيّد المرتضى جعل القول بنجاسة الكافر من متفرّدات الإماميّة . وكيف كان فالمتبع هو الدليل ، والعمدة هو البحث عن نجاسة أهل الكتاب وأما المشرك والملحد فلا ينبغي التأمل في نجاستهما - كما عرفت . الآية الكريمة ونجاسة أهل الكتاب . فنقول : قد استدل على نجاسة الكافر مطلقا بقوله تعالى :
هامش
( 1 ) في كتاب الفقه على المذاهب الأربعة - ج 1 ص 11 الطبعة الخامسة - في عداد الأعيان الطاهرة قال : ومنها - أي من الأعيان الطاهرة - ميتة الأدمي ، ولو كان كافرا ، لقوله تعالى :وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَوتكريمهم يقتضي طهارتهم أحياء ، وأمواتا . أما قوله تعالىإِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌفالمراد نجاستهم المعنوية . » . وفي المغني ج 1 ص 49 : « الأدمي طاهر ، وسؤره طاهر ، سواء كان مسلما ، أو كافرا ، عند عامة أهل العلم » . وفي عمدة القارئ للعيني الحنفي ج 2 ص 60 : « الأدمي الحي ليس بنجس العين ، ولا فرق بين الرجال والنساء » . لكن عن المحلى لابن حزم ج 1 ص 183 : « الصوف ، والوبر ، والقرن ، والسن من المؤمن طاهر ، ومن الكافر نجس ، ونسب الشوكاني في نيل الأوطار نجاسة الكافر إلى مالك . ( 2 ) كالفخر الرازي في تفسيره - ج 16 ص 24 طبعة مصر عام 1357 - قال : « واختلفوا في تفسير كون المشرك نجسا ، نقل صاحب الكشاف عن ابن عباس أن أعيانهم نجسة ، كالكلاب والخنازير . وعن الحسن من صافح مشركا توضأ ، وهذا قول الهادي من أئمة الزيدية . وأما الفقهاء فقد اتفقوا على طهارة أبدانهم . واعلم أن ظاهر القرآن يدل على كونهم أنجاسا فلا يرجع عنه الا بدليل منفصل ولا يمكن ادعاء الإجماع فيه لما بينا أن الاختلاف فيه حاصل . » ثم أخذ في مناقشة بقية الوجوه .