. . . . . . . . . .
شرح
والصور الأربعة المتقدمة كلّها محكومة بالطهارة ، إما لقاعدتها . أو لاستصحاب العدم الأزلي في العنوان المترتب عليه النجاسة .
ففي الصورة الأولى : يجري استصحاب عدم كونه دما ، ولا يعارضه استصحاب عدم العنوان الأخر ، لعدم ترتب أثر عليه .
وفي الصورة الثانية : يجري استصحاب عدم كونه دم حيوان وعموم نجاسة الدم لا يشمل دم غيره ، كما تقدم .
وفي الصورة الثالثة : يجري استصحاب عدم كون الحيوان مما له نفس سائلة .
وفي الصورة الرابعة : يجري استصحاب عدم كون الدم من الحيوان الّذي له نفس سائلة .
وأما الصورة الخامسة فيأتي الكلام فيها .
ثمّ انه ربما يقال « 1 » بأن الأصل في الدّم المشكوك الحكم بالنجاسة ، ففي غير الصورة الأولى - الّتي لم يحرز كونه دما - لا بد من الحكم بوجوب الاجتناب . وذلك لقوله عليه السّلام في موثق عمار .
« فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب » « 2 » .
فإنه بإطلاقه يعم الدّم المشكوك كما يشمل الدّم المعلوم كونه من أيّ الأقسام . بل الغالب هو الجهل بحال الدم الّذي يرى في منقار الطيور - ولا سيما السّباع منها - بحيث يكون تخصيصه بصورة العلم بحال الدم حملا له على الفرد النادر . وهذا نظير الحكم بالحيضيّة على من رأت الدّم مع عدم علمها بكونه
هامش
( 1 ) نسب هذا القول إلى الشيخ وغيره - كما في كتاب الطهارة لشيخنا الأنصاري « قده » - نقلا عن شرح المفاتيح -
( 2 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 230 : الباب 4 من أبواب الأسئار ، الحديث : 2 .