تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الا ما كان في اللحم مما يعد جزء منه ( 1 ) .

[ ( مسألة 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس ]

( مسألة 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دما نجس ( 2 ) ، كما في خبر فصد العسكري - صلوات اللّه عليه - وكذا إذا صب عليه دواء غير لونه إلى البياض .
شرح
جزء للحم يكون حراما ، وان كان طاهرا ، وحينئذ لا تلازم بين الحكمين . ( 1 ) مر آنفا انه لو كان الدم المتخلف تابعا للّحم لزم الحكم بحليته مضافا إلى طهارته ، لما هو المعلوم من سيرة المتشرعة من عدم التزامهم بتخليص اللحم منه . ( 2 ) أشار « قده » في هذه المسألة إلى عدم مدخلية اللون في نجاسة الدم ، فلو فرض وجود دم أبيض وصدق عليه عنوان الدم كان نجسا للإطلاق . وهكذا لو انقلب لونه إلى البياض ونحوه بصبّ دواء عليه بقي على نجاسته . وقد ورد في رواية فصد العسكري - صلوات اللّه عليه - انه خرج منه دم أبيض كالملح « 1 » . وفي أخرى : انه كاللبن « 2 » .
هامش
( 1 ) الكليني « في أصول الكافي ج 1 ص 512 الحديث 24 : باب مولد أبى محمد الحسن بن علي » بإسناده عن بعض أصحابنا عن بعض فصادي العسكر من النصارى : « أن أبا محمد عليه السّلام بعث إلى يوما في وقت صلاة الظهر ، فقال لي : افصد هذا العرق . قال : وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي : ما رأيت أمرا أعجب من هذا ، يأمر لي ان أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ثم قال لي : انتظرو كن في الدار ، فلما أمسى دعاني . وقال لي : سرح الدم ، فسرحت ، ثم قال لي : أمسك ، فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إلى وقال لي : سرح الدم . قال : فتعجبت أكثر من عجبي الأول ، وكرهت أن أسأله . قال : فسرحت ، فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لي : احبس . قال : فحبست . قال : ثم قال : كن في الدار ، فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت » . وفي وسائل الشيعة 17 ص 107 الباب : 10 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث : 1 . ضعيف بالإرسال ، والاشتمال على بعض المجاهيل ، كابن مكفوف . ( 2 ) سفينة البحار ج 1 ص 364 وفي البحار ج 50 ص 260 - 261 - طبعة الإسلامية . نقله عن الخرائج مرفوعا .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 45 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي