لكن لا يجرى عليه جميع أحكام النجس ( 1 )
شرح
بين الجوامد والمائعات بلا اشكال وأما المتنجس مع الواسطة - أي المتنجس بالمتنجس الأول - فإن كان في المائعات فلا إشكال في تنجيسه لملاقيه أيضا ، سواء أكان الميعان في طرف الملاقي أو الملاقي فكما ان الثوب المتنجس باليد المتنجسة بالبول - مثلا - ينجس ما أصابه من الماء أو غيره من المائعات ، كذلك الماء المتنجس باليد ينجس ملاقيه وان كان جامدا ، بل قد عرفت « 1 » ان حكم الماء المتنجس حكم نفس النجس فالمتنجس بالمائع المتنجس ينجس ملاقيه وان كان جامدا كالإناء المتنجس بالولوغ - مثلا - ينجس الطعام المنصب فيه ، وان كان المتلاقيان جامدين وكان الملاقي - وهو الإناء المتنجس بالماء المتنجس بولوغ الكلب - من الواسطة الثانية وأما إذا كان في الجوامد فلا دليل لنا على السّراية في غير الواسطة الأولى فاليد المتنجسة بالبول تسرى نجاستها إلى الثوب الملاقي لها وأما إذا لاقى الثوب جامدا آخر فيشكل القول بالسّراية لجمود المتلاقيين وعدم وجود إطلاق في أدلة السراية تشمل الفرض الا ان المشهور قالوا بالسراية أيضا ويكون مخالفتهم أشكل من الإفتاء بالعدم ولا ينبغي ترك الاحتياط « 2 » .
( 1 ) بعد البناء على تنجيس المتنجس مطلقا أو في خصوص الواسطة الأولى ، يقع الكلام في أنه هل يجرى على المتنجس بالمتنجس أحكام نفس النجس أي الأحكام المترتبة على المتنجس بعين النجس أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن ثبوت الحكم تابع لثبوت موضوعه ، فالأحكام المترتبة على إصابة البول كتعدد الغسل وعلى ولوغ الكلب كالتعفير لا تترتب على إصابة
هامش
( 1 ) في ص 364 في ذيل الروايات الدالة على كيفية تطهير الأواني وغيرها .
( 2 ) كما جاء في تعليقته - دام ظله - على المتن على ما أشرنا في ذيل ص : 304 .