. . . . . . . . . .
شرح
يذكر ، الا ان مساق الكلام يدل على أن المرجع هو الإناء الذي يشرب منه الكلب وبقي فضله فيه ، والا فلا معنى للصب ، وشمول الحكم لغيره يحتاج إلى الدليل .
ولو نوقش في ذلك فلا أقل الإجمال ، إذ المفروض انه لم يذكر مرجع الضمير لقوله عليه السّلام : « اغسله » كي يتمسك بإطلاق الإناء الذي فيه فضله ، بأنه أعم مما شرب منه أو صبّ فيه من إناء آخر ، فيتردد الأمر بين كون المرجع هو خصوص الإناء الذي ولغ فيه الكلب أو الإناء الذي فيه فضله ولو لم يشرب منه ، والقدر المتقين هو الأول ، فالمرجع في غيره إطلاقات أدلة الغسل ، فلا حظ وتأمل ويؤيد ما ذكرنا .
رواية حريز عمن أخبره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا ولغ الكلب في الإناء فصبّه » « 1 » .
وما عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء . » « 2 » .
فان لفظ « في ومن » ظاهر في ترتب الحكم على الإناء الذي شرب فيه أو منه الكلب ، وبعد تقييدهما بالرواية الأولى يجب فيه التعفير أيضا .
ودعوى القطع بالمناط وانه انتقال ( الميكروبات ) التي يحملها فم الكلب إلى الماء ، ولا فرق في ذلك بين ما ولغ فيه الكلب أو صبّ فيه ماء الولوغ ، عهدتها على مدّعيها ، لا نجزم بها ، ومن هنا لا يجب التعفير في غير الأواني كالثوب واليد وغيرهما مما لاقاه ماء الولوغ مع انتقال ( الميكروبات ) إليها أيضا .
هامش
( 1 ) في الباب المتقدم ، الحديث : 5 .
( 2 ) في الباب المتقدم ، الحديث : 3 .