فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ في إناء آخر لا يجب فيه التعفير ( 1 ) وان كان الأحوط خصوصا في الفرض الثاني ( 2 ) وكذا إذا تنجس الثوب بالبول وجب تعدد الغسل ( 3 ) ، لكن إذا تنجس ثوب آخر بملاقاة هذا الثوب لا يجب فيه التعدد ، وكذا إذا تنجس شيء بغسالة البول - بناء على نجاسة الغسالة - لا يجب فيه التعدد .
[ مسألة 12 : قد مر أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره ]
( مسألة 12 ) : قد مر أنه يشترط في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره ( 4 ) ، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا ، كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الإناء لا يتبلل أصلا ، يمكن ان يقال : انه لا يتنجس بالملاقاة ولو مع الرطوبة المسرية ، ويحتمل أن تكون رجل الزنبور والذباب والبق من هذا القبيل .
شرح
( 1 ) لاختصاص الأدلة بإناء الولوغ ولا تعم غيره وان صب فيه ماء الولوغ .
( 2 ) وعن بعضهم تقوية هذا الاحتمال ، بدعوى ان المناط في وجوب التعفير هو تنجس الإناء بماء الولوغ سواء ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، وقد عرفت آنفا ان النجاسة وآثارها أحكام تعبديّة لا بد فيها من الاقتصار على دلالة الدليل ، ولا عموم في دليل التعفير يشمل غير إناء الولوغ ولا أقل من الإجمال - كما ذكرنا - فلا حظ صحيح الفضل وغيرها من الروايات المتقدمة .
( 3 ) كما سيأتي ان شاء اللّه . في فصل المطهرات في التطهير بالماء .
( 4 ) قد مر في أول هذا الفصل اشتراط السراية بالرطوبة ، فلا بد من وجود رطوبة توجب انتقال النجاسة إلى الملاقي للنجس بمقتضى الارتكاز العرفي - كما مر - وهذه الكبرى مسلمة لا كلام فيها ، الا ان الصغريات التي ذكرها في المتن ممنوعة لا يمكننا المساعدة عليها فان الدهن الذي على الجسم