. . . . . . . . . .
شرح
مفهوم أخبار الكرو « الثانية » الروايات الواردة في الموارد المختلفة الدالة على تنجس الماء أو غيره بملاقاة النجس من الميتة والدم وغيرهما ، ولا إطلاق في شيء منهما يدل على انفعال القليل الوارد على النجس وان لم يستقر معه .
« أما الأولى » فلأن مفهوم قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء » « 1 » ، وهو انه إذا لم يكن قدر الكر ينجسه شيء ما ، ولا إطلاق في هذا المفهوم كما حققناه في محلّه ، لان نقيض السالبة الكلية انما هو الموجبة الجزئية ، ويكفي في صدقها تنجس الماء القليل بعين النجس أو بالمتنجس مع الاستقرار معه ، فيلتزم بانفعاله مطلقا ولو كان الماء واردا على النجس إلا أنه بشرط الاستقرار معه ، خلافا للسيد المرتضى « قده » حيث إنه فصّل بين الوارد والمورد ولم يلتزم بالنجاسة في الأول مطلقا حتى مع الاستقرار ، والحاصل انه لا إطلاق لهذا المفهوم لا من حيث الأفراد ولا من حيث كيفية التنجس .
« وأما الثانية » أعني الروايات الواردة في الموارد المختلفة ، فلان مورد جميعها استقرار النجس كالميتة والدم ونحوهما مع الماء ، فلا تعم غير المستقر معه ، فالالتزام بعدم انفعال القليل الوارد على النجس غير المستقر معه يكون من باب التخصص لا التخصيص في أدلة الانفعال ، فيكون العمل بهذه الروايات أسهل .
فتحصل من جميع ما ذكرنا : ان شيئا من هذه الأخبار لا يدل على عدم تنجيس المتنجس مطلقا ، فالصحيح هو ما ذكرناه من أن المتنجس بلا واسطة - اى المتنجس بعين النجس - يكون منجسا لملاقيه من دون فرق
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 1 ص 158 الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث : 1 .