تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
المتنجس بالبول أو المتنجس بالولوغ وهكذا ، لعدم تحقق موضوعها فإذا تنجس الإناء بالولوغ يجب تعفيره ، لكن إذا تنجس إناء آخر بملاقاة هذا الإناء أو صب ماء الولوغ فيه لا يجب تعفيره ، ويكفي في الطهارة الغسل مرة واحدة ، لإطلاقات أدلة الغسل الا ان يمنع الإطلاق ، فلا بد من الرجوع إلى استصحاب النجاسة لو قلنا بجريانه في الأحكام الكلية ، فيجب الغسل مرتين بل التعفير لو احتملنا لزومه في المتنجس بماء الولوغ مطلقا ، تحصيلا لليقين بالطهارة ، الا ان الإطلاق ثابت والاستصحاب المذكور ممنوع - كما مر غير مرة - والحاصل : ان الخصوصية الزائدة على طبيعي الغسل ، من التعدد مرتين أو أكثر أو التعفير ، تحتاج إلى دليل خاص ولا يكون إلا في موارد خاصة نعم الاحتياط حسن غير لازم - كما في المتن - وقد يتوهم : لزوم تعفير الإناء الذي صب فيه ماء الولوغ من إناء آخر ، بدعوى ظهور دليله في أن موضوعه الإناء الذي هو ظرف لماء الولوغ وان لم يكن ظرفا لنفس الولوغ فيه ، ويتحقق الموضوع في الإناء المنصب فيه ماء الولوغ . ويندفع : بان الظاهر من صحيحة البقباق التي هي مستند الحكم بلزوم التعفير هو اختصاص الحكم بالإناء الذي ولغ فيه الكلب . قال - في حديث - انه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أوّل مرة ثم بالماء » « 1 » . فان مرجع الضمير في قوله عليه السّلام : « واغسله بالتراب » وان لم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 3 ص 415 الباب : 12 من أبواب النجاسات ، الحديث : 2 .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 390 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي