تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف ، وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ، ولا إشكال ( 1 )

[ مسألة 10 : إذا تنجس الثوب - مثلا - بالدم مما يكفي فيه غسله مرة ]

« مسألة 10 » : إذا تنجس الثوب - مثلا - بالدم مما يكفي فيه غسله مرة ، وشك في ملاقاته للبول أيضا مما يحتاج إلى التعدد ، يكتفي فيه بالمرة ، ويبنى على عدم ملاقاته للبول ( 2 ) .
شرح
الحكم بلا موضوع . وان كان يدفعه : إطلاق الأدلة وان موضوعه مجرد الملاقاة والإصابة لا التنجس ثانيا . وأما إذا قلنا بان المتنجس يتنجس ثانيا ، لا بمعنى اجتماع نجاستين بحدّهما في محل واحد لأنه غير معقول بل بمعنى الاشتداد في النجاسة ، فيرتفع الإشكال المذكور من أصله . ( 1 ) قد عرفت أن الإشكال المتوهم في المقام انما هو فيما لو قلنا بعدم تنجس المتنجس ثانيا حيث كان ترتيب حكم كليهما - فيما لو اختلفا فيه - من ثبوت الحكم بلا موضوع . وهذا الإشكال انما يرد فيما إذا لم نقل باختلاف مراتب النجاسة في الشدّة والضعف ، وأما على القول به فيندفع الإشكال من أصله . لثبوت الحكم بثبوت موضوعه حينئذ ، وإن تداخلا في حكم الضعيف . ( 2 ) الشك في ملاقاة الثوب - مثلا - لنجاسة زائدة يكون على قسمين ، لأنه إما ان يعلم - أولا - بملاقاته لنجس معين - كالدم - ثم يشك في ملاقاته لنجاسة أشدّ ، كالبول ، والولوغ ، فيكون الشك في ملاقاة نجاسة زائدة بعد العلم التفصيلي بملاقاة أصل النجاسة . وإما أن يشك من الأول في ملاقاة أحد النجسين المرددين بين الضعيف والشديد ، بمعنى حصول العلم الإجمالي بملاقاة أحدهما من دون علم تفصيلي بملاقاة الضعيف ، كما إذا علم بتنجسه إما بالبول أو الدم ، أو إما بالولوغ أو بغيره من النجاسات . أما القسم الأول : فيكفي فيه الغسل مرة واحدة من دون حاجة إلى التعدد أو التعفير ، لاستصحاب عدم ملاقاته للنجس الزائد ، وهو حاكم على