تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وكذا إذا علم نجاسة إناء وشك في أنه ولغ فيه الكلب أيضا أم لا ، لا يجب فيه التعفير ويبنى على عدم تحقق الولوغ . نعم لو علم تنجسه اما بالبول أو الدم أو اما بالولوغ أو بغيره ، يجب اجراء حكم الأشد ( 1 ) ، من
شرح
استصحاب كلى الحدث بعد الوضوء من حيث هو لتماميّة أركانه . إلا أنه محكوم باستصحاب عدم طرو الجنابة فيكتفي بالوضوء من دون حاجة إلى الغسل ، كما سيأتي التعرض لذلك في محله « 1 » إنشاء اللّه تعالى . وأما القسم الثاني : فلا يكفي فيه الغسل مرة واحدة ، بل يجب التعدد فيما إذا كان طرف العلم الإجمالي البول ، كما أنه يجب التعفير فيما لو كان طرفه الولوغ فيجب إجراء حكم الأشد على كل تقدير ، وذلك لاستصحاب كلى النجاسة ، وهو من القسم الثاني من استصحاب الكلى . هذا إذا لم نقل بجريان الاستصحاب في الأعدام الأزليّة ، وإلا فعلى القول بجريانه فيها - كما هو المختار عندنا - فيجري استصحاب عدم الأشد - كالبول والولوغ - فيكتفي بالغسل مرة واحدة كالقسم الأول ولا يعارضه استصحاب عدم الطرف الأخر - كالدم - لعدم ترتب أثر عليه ، لأن موضوع الحكم - اعني وجوب الغسل - هو طبيعي النجاسة ، وهي معلومة ثابتة ، والأثر الزائد - كالتعدد والتعفير - موضوعه الأشد ، وهو منفي بالأصل ، فيكتفي بالغسل مرة واحدة ، لكفايته في مطلق النجاسات إلا ما خرج بالدليل ، لأن كل نجس لم يكن بولا أو ولوغا يكفي فيه الغسل مرة واحدة ، وقد أحرز في المقام بضم الوجدان إلى الأصل « 2 » . ( 1 ) لاستصحاب كلى النجاسة ، وهو من القسم الثاني من
هامش
( 1 ) في فصل الاستبراء ، المسألة 8 . ( 2 ) ومن هنا جاء في تعليقته دام ظله على قول المصنف « قده » : - « يجب اجراء حكم الأشد » - « لا تبعد كفاية اجراء حكم الأخف » .
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 353 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي