تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧

[ مسألة 9 : المتنجس لا يتنجس ثانيا ]

« مسألة 9 » : المتنجس لا يتنجس ثانيا ( 1 ) ولو بنجاسة أخرى ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما . فلو كان لملاقي البول حكم ولملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معا ، ولذا لو لاقى الثوب دم ثم لاقاه البول يجب غسله مرتين ، وان لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم ، وقلنا بكفاية المرة في الدم . وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ثم ولغ فيه الكلب يجب تعفيره وان لم يتنجس بالولوغ .
شرح
الجاف - كالزّيبق - لا يتنجس بملاقاة النجس وإن كان ميعانه أكثر من الماء ، بلحاظ عدم استقراره في محل إلا بصعوبة الا انه مع ذلك لا يتلوث بالنجس ، وهكذا الحال في الفلزّات المذابة ، كالذهب ، والفضّة . نعم إذا لاقاها النجس برطوبة تنجست ، ولا يمكن تطهيرها أبدا ، لتداخل اجزائها بالغليان ، ولا يطهر الا سطحها الظاهر ، وأما جوفها فتبقى على النجاسة وان كسرت وصارت اجزاء صغارا - كما إذا حكّت بالمبرد - فان جوف تلك الأجزاء الصغار مما لا يدخله الماء فيبقى على نجاسته . وعليه يشكل الأمر في مصوغات اليهود والنصارى إذا علم بتنجس الذهب أو الفضّة عندهم حال ذوبانهما في البوتقة النجسة إذا لاقت مع الرطوبة . إلا أن لا يعلم إلا بنجاسة سطحها الظاهر . ثم إن الرطوبة لا تختص برطوبة الماء بل تعم مطلق ما ينتقل من أحد المتلاقيين إلى الأخر ويتأثر أحدهما بالاخر ، كما في مثل رطوبة السّمن ، والزّيت ، والعسل ونحوها من المائعات . والعبرة في هذا الباب بالارتكاز العرفي ، كما أشرنا . ( 1 ) تنجس المتنجس حاصل ما أفاده « قده » : ان الشيء إذا تنجس لا يتنجس ثانيا ، سواء أكانت الثانية من نوع الأولى أم غيرها ، فلا فرق بين ملاقاته الدم
فقه الشيعة ( كتاب الطهارة ) دروس في فقه الشيعة ألقاها السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 347 | السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي